شرح
ليبلغني عنها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا ، فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلغته إلى الموضع ؟ فقال : لا ، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه ، قال : فدعوتهما إليّ ، فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد اللَّه أن تذهب بكراء دابّة الرجل كلّه ، وقلت للآخر : يا عبد اللَّه ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته ، فاصطلحا عليه ففعلا « 1 » . ودلالتها على ثبوت التقسيط بالنسبة إلى الأُجرة المسمّاة والكراء المعيّن الذي هو لازم التفكيك من حيث الصحّة فيما مضى والبطلان فيما بقي واضحة لا مجال للخدشة فيها ، إلّا أنّه لا دلالة لها على خصوص الانفساخ الذي هو مذهب المشهور كما هو غير خفي ، وإن كان لا يترتّب على هذه الجهة ثمرة مهمة .
ومنها : رواية أبي شعيب المحاملي الرفاعي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلًا حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر قامة ثمّ عجز ، فقال : له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم « 2 » . وبطريق آخر عنه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل قبل رجلًا أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم ، فحفر له قامة ثمّ عجز ، فقال : تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً ، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأُولى ، والاثنان للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى العشرة « 3 » .
ودلالتها أيضاً على تقسيط الأُجرة المسمّاة ممّا لا خفاء فيه . غاية الأمر أنّها
هامش
( 1 ) الفقيه : 3 / 21 ح 57 ، وسائل الشيعة : 19 / 115 ، كتاب الإجارة ب 12 ح 1 .
( 2 ) الكافي : 7 / 422 ح 3 ، وسائل الشيعة : 19 / 159 ، كتاب الإجارة ب 35 ح 1 .
( 3 ) الكافي : 7 / 433 ح 22 ، وسائل الشيعة : 19 / 159 ، كتاب الإجارة ب 35 ح 2 .