تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
تدلّ على التقسيط بالنسبة ؛ لعدم تساوي أجزاء العمل ، ولكنّه ذكر المحقّق في الشرائع : أنّ هذه الرواية مهجورة « 1 » . وقال صاحب الجواهر قدس سره : إنّها مع عدم معرفة طريق الشيخ إلى سهل ، وجهالة الرفاعي غير أنّه من أصحاب الصادق عليه السلام ، لم يعمل بها أحد من الأصحاب إلّا ما حكي عن ابن سعيد في الجامع « 2 » ، ومخالفته للضوابط من وجوه ، فوجب طرحها إلى أن قال : ويمكن حملها وإن بعد على ما إذا تناسبت القامات على وجه تكون نسبة القامة الأولى إلى الثانية أنّها بقدر نصفها في المشقّة والأُجرة وهكذا ، ثمّ احتمل بعد ذلك التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره « 3 » . ومنها : بعض الروايات الواردة في موت الأجير النائب في الحجّ « 4 » ، ولكن الظاهر أنّه لا دلالة لشيء منها على الجهة المبحوث عنها في المقام ، بل هي واردة في مقام بيان صورة الإجزاء عن المنوب عنه وصورة عدمه ، أو مع بيان حكم ما لو أفسد الأجير الحجّ وأنّه يلزم عليه الإعادة من ماله ، من دون تعرّض لحكم الأُجرة في صورة الموت قبل الإتمام ، فراجع . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا أنّ الحكم بالانفساخ كما هو المشهور مضافاً إلى ثبوت الشبهة فيه من حيث الثبوت لا دليل عليه في مقام الإثبات أيضاً ؛ لأنّ غاية مفاد الأدلّة تقسيط الأُجرة ، وهو لا ينافي الحكم بالبطلان في المدّة الباقية من رأس ، بل ليس مقتضى بعض الوجوه إلّا هذا المعنى كما عرفت .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 185 . ( 2 ) الجامع للشرائع : 297 . ( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 292 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 185 186 ، كتاب الحج ، أبواب النيابة في الحجّ ب 15 .