تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
العقد الملك وتسبيبه له منأَوْفُوا *« 1 » وغيره ، لأصالة عدم اعتبار أمر آخر عليه ، كما أنّه مقتضى ما دلّ على حصوله بالاستئجار المتحقّق بالعقد نحو الشراء والبيع ، بل لم يقل أحد بالفصل بينهما ، ولا ينافي ذلك توقّفه في بعض أفراد العقد على أمر آخر ، كالقبض في الصرف ونحوه للدليل « 2 » . وتبعه في التكلّم في مقام الإثبات زائداً على مقام الثبوت المحقّق الإصفهاني قدس سره ، وإن ناقش في التمسّك بالأصل العملي ؛ بأنّ غاية مقتضاه أنّ الاعتبار الملكي غير مترتّب على المتقيّد بهذا القيد ، وبالتلازم العقلي يقتضي أنّ العقد المجرّد عنه يؤثّر في الملك ، مع أنّه لا عبرة بالأُصول المثبتة ، وفي التمسّك بالأصل اللفظي بأنّه يتوقّف على كون إطلاقات أدلّة الوفاء بالعقد وحلّية البيع والإجارة واردة مورد إنفاذ الأسباب ، وأمّا إذا كانت في مقام المسبّبات وأنّها محقّقة عند الشارع كالعرف ، فلا تجدي في دفع الشكّ في اعتبار دخل شيء في تأثير العقد « 3 » . أقول : لم أعرف وجهاً للتكلّم في مقام الإثبات أصلًا ، فإنّك عرفت أنّه لا شبهة في المسألة إلّا ما حكي عن المخالف المعاند ؛ وهي شبهة ثبوتية ، ومع دفعها بما تقدّم وإثبات أنّ المنفعة مع تدرّجها في الوجود قابلة لتعلّق الملك الدفعي بها لا يبقى إشكال في المسألة بوجه حتّى يحتاج إلى التمسّك بالأُصول اللفظية والعملية . وبعبارة أخرى بعد ما عرفت في الأمر الخامس من الأُمور التي قدّمناها ؛ أنّ النزاع ليس في أنّ المتّصف بالسببيّة في باب الإجارة هل هو العقد فقط ، أو مع شيء
هامش
( 1 ) سورة المائدة 5 : 1 . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 271 272 . ( 3 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 159 .