تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
لعلّها في غير محلّها . وبالجملة : يحصل لنا بملاحظة ما ذكرنا من الأقوال احتمالات ثلاثة ، وهنا احتمال رابع أورده في الجواهر « 1 » بصورة المناقشة ودفعه بوضوح فساده ، ويظهر من عبارة الشرائع المتقدّمة بناءً على نسخة الواو كما عرفت ؛ وهو أن يقال بتعيّن الإبدال المساوق لفسخ الوفاء مطلقاً في صورتي التمكّن وعدمه . غاية الأمر أنّه مع التمكّن يطالب بالعوض الصحيح ، ومع عدمه ينتظر حتّى يتمكّن أو يغرم قيمته ، ولا وجه لفسخ المعاملة بعد وقوعها على الأُجرة الكليّة . واحتمال خامس يظهر من اللمعة « 2 » ؛ وهو تعيّن الفسخ مطلقاً ، ولعلّ الوجه فيه أنّه لا معنى للإبدال بعد تعيّن المعيب لأن يكون اجرة ، فلا فرق حينئذٍ بين المقام وبين ما إذا كانت الأُجرة معيّنة ، من جهة أنّه لا وجه فيه للتعويض والإبدال كما هو ظاهر . وكيف كان ، فيمكن الإيراد على من حكم بالإبدال والفسخ مخيّراً بأنّ الأُجرة الكليّة المتّصفة بوصف الصحّة بحسب اللبّ والحقيقة هل يتحقّق تسليمها المساوق للتعيّن بدفع الفرد المعيب من تلك الحقيقة ، نظراً إلى أنّه كما لا يكون وصف الصحّة في الجزئية مقوّماً لموصوفها ، ولذا لا يقدح تخلّفه في صحّة المعاملة ، كذلك بالنسبة إلى الكليّة ، فإنّه حيث يكون وصفاً محضاً غير مقوّم لها ، فلا يكون فقدانه مانعاً عن حصول الإقباض وتحقّق التسليم ، أو أنّه لا يتحقّق إقباض الكلّي الموصوف بدفع فرد فاقد للوصف ولو كان هو وصف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 27 / 221 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية : 94 .