[
لو وجد العيب في العين المستأجرة والأُجرة
] مسألة 13 : لو وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيباً سابقاً كان له فسخ الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة كالعرج في الدابّة ، أو الأُجرة كما إذا كانت مقطوعة الأُذن والذنب . هذا إذا كان متعلّق الإجارة عيناً شخصية ، ولو كان كليّاً وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلّا إذا تعذّر فله الفسخ . هذا في العين المستأجرة . وأمّا الأُجرة فإن كانت عيناً شخصية ووجد المؤجر بها عيباً كان له الفسخ ، فهل له مطالبة الأرش ؟ فيه إشكال . ولو كانت كليّة فله مطالبة البدل ، وليس له فسخ العقد إلّا إذا تعذّر البدل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الأولى أن نبحث في هذه المسألة في خصوص الأُجرة لجريان أحكام العين فيها كلّاً ، مع إضافة احتمال ثبوت الأرش المختصّ جريانه بها ، فنقول : الكلام فيه يقع في مقامين :
المقام الأوّل : فيما إذا كانت الأُجرة كليّة مضمونة في الذمّة ، وليعلم أوّلًا أنّه لا مجال في هذه الصورة لتوهّم الفرق بين ما إذا كان العيب سابقاً على العقد أو لاحقاً عليه قبل القبض ، وذلك لوضوح أنّ الأُجرة الكليّة لا تتعيّن إلّا بالتسليم والقبض ، فقبله لا يكون المعيب متعيّناً لأن يكون اجرة ، فلا فرق بين أن يكون العقد متأخّراً عن طروّه أو متقدّماً عليه ، ولذا قيّد المحقّق بكونه سابقاً على القبض ، حيث قال : إذا وقف المؤجر على عيب في الأُجرة سابق على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض إن كانت الأُجرة مضمونة ، وإن كانت معيّنة كان له الردّ والأرش « 1 » .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 181 .