شرح
بالقاعدة بناءً على أن يكون الحديث « 1 » الذي هو مدركها مسوقاً لإفادة نفي الأحكام الضررية ، لا أن يكون نهياً صادراً في مقام إعمال السلطنة والحكومة كما عليه الماتن دام ظلّه « 2 » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ الإبدال في مثل المقام ممّا لا مجال للخدشة في جوازه لما ذكر ، ويقع الكلام بعد ذلك في جواز فسخ المعاملة تارةً مع التمكّن من الإبدال ، وأُخرى مع التعذّر .
أمّا مع التمكّن منه فالظاهر أنّه لا دليل عليه لعدم دلالة القاعدة عليه ، ووضوح عدم شمول أخبار خيار العيب « 3 » لما إذا كان مورد المعاملة كلياً لو لم نقل باختصاصه بباب البيع ، وإلّا فلا يجوز التعدّي عنه .
وأمّا مع التعذّر فقد احتمل فيه المحقّق الإصفهاني قدس سره وجوهاً ثلاثة :
فسخ العقد ، كما هو المشهور « 4 » في باب السلم عند تعذّر المسلم فيه وبه بعض الأخبار « 5 » ، ووجوب الصبر والانتظار كما هو الشأن في الدين الذي لا يتمكّن من وفائه ، ومطالبة القيمة ، وذكر أنّ الأوفق بالقواعد هو الأخير ؛ لأنّ التعذّر لا يوجب صيرورة اللزوم ضرريّاً بعد وقوع العقد على الكلّي ، وخيار تعذّر التسليم إنّما المتيقن منه تعذّر تسليم الشخصي الذي لا دافع لضرره إلّا الخيار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 428 429 ، كتاب إحياء الموات ب 12 ح 3 5 وج 23 / 14 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ب 1 ح 10 .
( 2 ) الرسائل للإمام الخميني : 1 / 49 56 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 29 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 16 ، وص 97 ، أبواب أحكام العيوب .
( 4 ) رياض المسائل : 5 / 311 ، الحدائق الناضرة : 20 / 45 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 309 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ب 11 ح 114 .