شرح
« ما لم ينقض » ، وبدل « منقضية » « منتقضة » ، وبدل « فإن لم تبلغ » « وإن لم تبلغ » والموجود في التهذيب على ما لاحظت هو الواو دون الفاء ، وهو الاختلاف المهمّ الذي به يختلف معنى الرواية ومفادها ، كما أنّ بدل « منقضية » كان من حيث الكتابة قابلًا للمنتقضة وللمنتقصة المأخوذة من النقص ، وبدل الباء بعدها اللام « 1 » .
وكيف كان ، فقد استدلّ في محكي مجمع البرهان « 2 » بهذه الرواية على عدم البطلان بموت المؤجر مدّعياً صراحتها في المطلوب ، وأنّه لا يضرّ عدم صحّة سندها لأنّها مؤيّدة ، وأنّ الإجماع المركّب يدلّ على عدم البطلان بموت المستأجر أيضاً .
وقد استدلّ بها بعض على البطلان ، كالمحكي عن المجلسي قدس سره في حواشي الفقيه « 3 » والرياض « 4 » وصاحب مفتاح الكرامة « 5 » ، وحكاه أيضاً المحقّق الرشتي قدس سره عن بعض مشايخه ، وعن محكي مجلس درس الشيخ الأعظم العلّامة الأنصاري قدس سره « 6 » ، ولا بدّ من ملاحظة تقريب الاستدلال بها عليه ، وأنّه هل تكون دلالتها عليه تامّة أم لا ؟ لأنّه لا حاجة لنا في إثبات دلالتها على الصحّة بعد كونها هي مقتضى العمومات والروايات كما عرفت ، فنقول : تقريب الاستدلال بها على البطلان من وجوه :
أحدها : ما حكاه المحقّق الرشتي عن بعضهم من أنّ المراد بالوقت في قوله عليه السلام : « إن كان لها وقت مسمّى » الأنجم المضروبة للأُجرة المفروضة في السؤال ، وأنّ المراد بقوله عليه السلام : « لم تبلغه » أنّه لم تبلغها أُجرتها ، فالمعنى أنّ المرأة إن ماتت بعد إدراك
هامش
( 1 ) أي في التهذيب : « لموت » بدل « بموت » .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 65 66 .
( 3 ) الحاكي هو المحقّق الرشتي في كتاب الإجارة : 41 .
( 4 ) رياض المسائل : 6 / 16 17 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 7 / 79 .
( 6 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 41 .