شرح
الأنجم المضروبة قبل أخذ الأُجرة فلورثتها تلك الأُجرة ، فالإجارة بمعنى الأُجرة ، والمراد بالشرطية الثانية أعني قوله عليه السلام : « وإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه . . » إنّها ماتت في أثناء الأجل المضروب قبل أخذ الأُجرة ، وبقوله عليه السلام : « فيعطى ورثتها بقدر ما بلغت » ما هو ظاهره ؛ أعني استحقاق الورثة اجرة الماضي من الزمان دون المستقبل . ووجه دلالتها على الفساد على هذا التقدير واضح ؛ لأنّ اختصاص استحقاق الورثة بالماضي دون المستقبل لا يتمّ إلّا بفساد الإجارة في الأثناء بموت المرأة ، وفي مفتاح الكرامة « 1 » أنّ وجه العدول عن جواب سؤال الراوي بكلمة واحدة وهو إمّا إنفاذ الإجارة أو بطلانها إلى التعرّض بحال الأُجرة هو التقية عن أصحاب الرأي « 2 » .
والجواب عن هذا التقريب واضح ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّ لازمه عدم مطابقة الجواب مع السؤال ، ضرورة أنّ السؤال إنّما هو عن إنفاذ الإجارة وانتقاضها بالموت ، والجواب متعرّض لحال الأُجرة المضروبة لها أوقات ، ومجرّد احتمال التقية لا يصحّح ذلك يرد عليه أنّ الجواب ظاهر في أنّ الفاعل في كلمتي : « لم تبلغه » « وإن لم تبلغ » واحد وهي المرأة ، فجعل الفاعل في الأُولى « الأُجرة » وفي الثانية « المرأة » خلاف للظاهر جدّاً ، مع أنّ حمل كلمة الإجارة في الجواب على الأُجرة مع كونها في السؤال بمعنى الإجارة المصطلحة على ما هو المفروض ممّا لا شاهد له .
هذا ، مضافاً إلى أنّ هذا كلّه إنّما يتمّ على تقدير كون النسخة « لم تبلغه » مع أنّ أكثر النسخ على ما رأيت هو « لم يبلغ » والفاعل حينئذٍ هو الضمير الذي يرجع إلى
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 7 / 77 78 .
( 2 ) كتاب الإجارة للمحقّق الرشتي : 41 .