تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
واحد من المؤجر أو المستأجر ، وأنّ الشبهات كلّها قابلة للدفع . هذا ، مضافاً إلى أنّه هنا روايات خاصة يمكن الاستدلال بها على ذلك ، مثل رواية علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ ؟ قال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك « 1 » . ومورد السؤال فيها إن كان هو لزوم الإجارة وعدمه ؛ بمعنى أنّ محطّ السؤال أنّ الإجارة هل تكون مثل البيع لازمة أم لا ؟ فالجواب بلزومها إلى آخر الوقت الذي تكارى إليه بناءً على أن يكون الكراء الأوّل بمعنى الإجارة أو بلزوم الأُجرة إلى آخر ذلك الوقت بناءً على أن يكون الكراء الأوّل أيضاً بمعنى الأُجرة دليل على عدم البطلان بالموت ؛ لأنّ إطلاق الحكم باللزوم مع كونه في مقام بيانه على ما هو المفروض يرفع الشكّ في عروض البطلان بالموت . وإن كان المورد هو لزوم كراء جميع الوقت الذي تكارى إليه مع عدم كون العين المستأجرة مستعملة في جميع السنة كما هو الغالب في السفينة ؛ بمعنى أنّ محطّ السؤال هو أنّه هل على المستأجر كراء جميع الوقت مع عدم استفادته من العين في جميعه ، أم ينقص بمقدار عدم الاستعمال ؟ ففي المفتاح : أنّ الرواية حينئذٍ ظاهرة في الإحياء ولا يكاد ينكر ، قال : ولهذا لم يعملوا بها فيما إذا كان المؤجر موقوفاً عليه ومات « 2 » . أقول : ويمكن الاستدلال بها حينئذٍ أيضاً ، خصوصاً إذا كان الكراء الأوّل في
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 209 ح 920 ، الفقيه : 3 / 159 ح 697 ، الكافي : 5 / 292 ح 1 ، وسائل الشيعة : 19 / 110 ، كتاب الإجارة ب 7 ح 1 . ( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 77 .