شرح
فيشترك مع الانفساخ في الأثر وهو تقسيط الأُجرة المسمّاة ، وإن كان بينهما فرق من جهة أُخرى ؛ وهو ظهور التعبير بالبطلان في تماميّة الاقتضاء بسبب الموت ، وظهور التعبير بالانفساخ في استمرار الاقتضاء ، ولأجل ذلك ذكر المحقّق الأصفهاني قدس سره : أنّ مقتضى كون هذه المسألة متفرّعة على لزوم الإجارة ، وكذا مقتضى الاستدلال بعمومات لزوم الإجارة هو أنّ البحث في انفساخ الإجارة الصحيحة وعدمه ، فينبغي التعبير به دون البطلان ، كما أنّ مقتضى الوجوه العقليّة الراجعة إلى عدم ملك المنفعة مقارناً للموت هو عدم تأثير العقد دون تأثيره وانفساخه به « 1 » .
وكيف كان ، فقد احتمل في عبارة من عبّر بالبطلان أن يكون مراده منه هو التوقّف على إجازة الوارث ، نظير ما صرّحوا به في إجارة الوقف من البطلان ، مع أنّ المراد به التوقّف على إجازة البطون اللّاحقة .
وأمّا عدم البطلان بالموت مطلقاً فهو كما في المفتاح « 2 » خيرة كافي أبي الصلاح « 3 » والسرائر « 4 » والشرائع « 5 » والنافع « 6 » وجمع كثير من المتأخّرين « 7 » ، ونسبه في السرائر إلى الأكثرين المحصّلين « 8 » ، وفي المسالك : عليه المتأخّرون أجمع « 9 » .
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه ، كتاب الإجارة : 19 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 7 / 76 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 348 .
( 4 ) السرائر : 2 / 449 و 460 .
( 5 ) شرائع الإسلام : 2 / 179 .
( 6 ) المختصر النافع : 247 .
( 7 ) كالشهيد في اللمعة : 94 ، وابن فهد في المقتصر : 204 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : 7 / 84 .
( 8 ) السرائر : 2 / 449 .
( 9 ) مسالك الأفهام : 5 / 175 .