تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
1 بيع العين المستأجرة من غير المستأجر ولا ريب في ذلك نصّاً « 1 » وفتوى إلّا من جهة ما يأتي في آخر البحث لا من حيث صحّة البيع ولا من جهة بقاء الإجارة على حالها . وربّما يتوهّم عدم إمكان اجتماع صحّة البيع مع الإجارة ، فلا بدّ من التزام التأويل في النصوص الدالّة عليه ، ويقال في وجهه : إنّ ملك المنفعة تابع لملك العين لا بمعنى أنّ مالك المنفعة لا بدّ وأن يكون مالكاً للعين ؛ ضرورة أنّ المستأجر مالك للمنافع دون الذات ، ولا بمعنى أنّ مالك العين لا بدّ وأن يكون مالكاً للمنفعة ، كيف والمؤجر مالك للعين دون المنفعة ، بل بمعنى أنّ مالك العين له أن يملك منافعها المملوكة له ، وبعد خروج العين عن ملكه لا تكون المنافع مملوكة له ، فهو نظير ما إذا تلفت العين . وأُجيب عن ذلك بأنّ العين كما يملكها مالكها ملكيّة مرسلة غير موقّتة ، كذلك يملك منافعها ملكيّة مرسلة وله تقطيعها بالإجارة ، فالمنافع التي توجد بعد نقل العين أيضاً مملوكة للمالك الأوّل ، والتنظير بتلف العين ممنوع ؛ ضرورة أنّه مع التلف لا منفعة هناك لانتفاء موضوعها . نعم ، حكي عن المحقّق الأردبيلي قدس سره أنّه قال : ولو كانت المنافاة ثابتة لبطل البيع العارض عليها لا الإجارة « 2 » ، ولكنّه أُجيب عنه أيضاً بأنّ التبعية إنّما هو من طرف ملك المنفعة لا من ناحية ملك العين . وكيف كان ، نقول : إنّ البيع والإجارة وإن كان كلّ واحدٍ منهما متعلّقاً بالعين كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 134 ، كتاب الإجارة ب 24 . ( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 10 / 63 .