[ عقد الإجارة من العقود اللّازمة ]
مسألة 9 : عقد الإجارة لازم من الطرفين لا ينفسخ إلّا بالتقايل أو بالفسخ مع الخيار ، والظاهر أنّه يجري فيه جميع الخيارات إلّا خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار التأخير ، فيجري فيها خيار الشرط وتخلّف الشرط والعيب والغبن والرؤية وغيرها ، والإجارة المعاطاتية كالبيع المعاطاتي لازمة على الأقوى ، وينبغي فيها الاحتياط المذكور هناك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة بعد ملاحظة تقدّم البحث عن جريان المعاطاة في الإجارة في مقامات :
المقام الأوّل : في لزوم عقد الإجارة ، ونقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ الإجارة من العقود اللّازمة ، ويدلّ عليه مضافاً إلى العمومات التي تستفاد منها أصالة اللزوم في كلّ عقد شك في لزومه وجوازه ، وكذا غير العمومات من سائر أدلّة أصالة اللزوم النصوص الخاصّة الواردة في المقام ؛ مثل صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقلّ ؟ قال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكارى إليه ، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك « 1 » .
وحيثيّة السؤال في الرواية وإن لم تكن مستفادة من نفس السؤال ، إلّا أنّ الجواب يشهد بكون مورد السؤال هو جواز فسخ الإجارة بحيث لم يكن على الرجل جميع الكراء إلى آخر الوقت المعيّن في العقد ، وعليه فالحكم بوجوب الجميع
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 292 ح 1 ، الفقيه : 3 / 159 ح 697 ، التهذيب : 7 / 209 ح 920 ، وسائل الشيعة : 19 / 110 ، كتاب الإجارة ب 7 ح 1 .