تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ اعتبار ذكر المدّة في الإجارة وأنّه هل يشترط اتّصالها بالعقد أم لا ؟ ]

مسألة 8 : لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد ، فلو آجر داره في شهر مستقبل معيّن صحّ ، سواء كانت مستأجرة في سابقه أم لا ، ولو أطلق تنصرف إلى الاتّصال بالعقد لو لم تكن مستأجرة ، فلو قال : « آجرتك داري شهراً » اقتضى الإطلاق اتّصاله بزمان العقد ، ولو آجرها شهراً وفهم الإطلاق أعني الكلّي الصادق على المتّصل والمنفصل فالأقوى البطلان ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لا بدّ في هذه المسألة من التكلّم في مقامات : المقام الأوّل : أنّه هل يشترط في صحة الإجارة ذكر المدّة مطلقاً ، أو لا يشترط كذلك ، أو يفصّل بين إجارة الأعيان وبين الإجارة على الأعمال مطلقاً ، بالاشتراط في الأوّل دون الثاني ، أو يفصّل في الثاني أيضاً بين ما لو كان الغرض متعلّقاً بوقوع العمل في زمان خاصّ فيشترط ، وبين ما إذا لم يتعلّق الغرض إلّا بذات العمل فلا ؟ وجوه . والظاهر أنّه لا مجال للخدشة في لزوم ذكر المدّة في إجارة الأعيان ؛ لأنّ تقدير المنفعة لا يتحقّق إلّا بذكر مدّة خاصّة ، بل ربما يقال بعدم إمكان تحقّق المنفعة بدون المدّة ؛ بمعنى أنّه لا وجود لموضوعها بدونه ، وكيف كان فلا إشكال بل الظاهر أنّه لا خلاف في اعتبار ذكر المدّة المعيّنة في إجارة الأعيان ، وقد ذكرنا سابقاً « 1 » أنّه لا ينبغي توهّم أنّ الاقتصار على مجرّد ذكر المدّة يكفي في رفع الغرر في هذا النحو من الإجارة ؛ لأنّ ارتفاع الجهالة والغرر لا يتحقّق بمجرّد ذكر المدّة ، بل لا بدّ من ارتفاعها من جميع
هامش
( 1 ) في ص 57 58 .