تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
ثبوت ما قاله دليل ، فوجب أن لا يكون صحيحاً « 1 » . والذي يظهر من هاتين العبارتين أنّ الشرط في صحّة الإجارة هو الاتّصال ، فيخرج صورتان : إحداهما : ما إذا صرّح بالانفصال ، كما في المثال المذكور في العبارة الأُولى . وثانيتهما : ما إذا أطلق ولم يصرّح بواحد من الاتّصال والانفصال ، فإنّ هذه الصورة أيضاً فاقدة للشرط الذي هو عبارة عن اتصال المدّة ، وهذا بخلاف ما إذا كان الشرط عدم الانفصال ، بحيث كان مرجعه إلى مانعية الانفصال وقادحيته ، فإنّه على هذا التقدير لا يكون فرض الإطلاق محكوماً بالبطلان . ودعوى أنّ فرض الإطلاق محكوم بالبطلان لا من الجهة الراجعة إلى شرطية الاتصال ، بل من جهة لزوم الغرر ، أو من جهة عدم المعقولية كما ربما يدعى ممنوعة بأنّه لم يعرف وجه لعدم المعقولية ، فإنّه كما يمكن إجارة الدار شهراً متّصلًا بالعقد أو منفصلًا عنه ، كذلك يمكن إجارتها شهراً من سنة معيّنة بنحو الإطلاق ، أو شهراً من أشهر الشتاء أو الصيف مثلًا ، بحيث يكون المستأجر مخيّراً بين الشهور ، كما في جميع موارد ثبوت الإطلاق ، وأمّا الغرر فإنّما يلزم فيما إذا اختلفت الشهور من حيث المالية والغرض ، وأمّا مع عدم الاختلاف فلا يلزم غرر أصلًا ، وسيأتي البحث عنه إن شاء اللَّه تعالى . وكيف كان ، فالكلام في هذا المقام إنّما هو في اشتراط الاتصال في صحّة الإجارة وعدمه ، ونقول : ربما يقال : إنّه لا يعقل اشتراط الاتصال لما في المختلف « 2 » من أنّ
هامش
( 1 ) الخلاف : 3 / 496 مسألة 13 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 6 / 104 مسألة 2 ، وكذا في مسالك الأفهام : 5 / 194 وجواهر الكلام : 27 / 273 .