تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
المشروط ، وهذا لا يوجب الترديد في أصل الأُجرة ، فالتنظير بمثال البيع المذكور في غير محلّه أيضاً . ثالثها : التعليق نظراً إلى أنّ النقص المشترط إنّما هو معلّق على عدم الوصول ، وهو أمر غير معلوم الحصول ، والتعليق في مثله باطل . ويرد عليه : أنّ التعليق القادح على تقدير تسليمه إنّما هو فيما إذا كان إنشاء المعاملة وإيقاعها معلّقاً على أمر موصوف بالوصف المذكور ، وهنا الإنشاء لا يكون معلّقاً بوجه ، والتعليق في الشرط لم يقم دليل على كونه مبطلًا له فضلًا عن كونه موجباً لبطلان الإجارة أيضاً ، بل ظاهرهم أنّ الحكم بالصحّة في مسألة اشتراط الخيار معلّقاً بردّ الثمن إنّما هو على وفق القاعدة « 1 » . رابعها : كون هذا الشرط مخالفاً لمقتضى العقد ، نظراً إلى أنّ العقد يقتضي الأُجرة التامّة ، والشرط يخالفه في ذلك . ويرد عليه : ما عرفت من أنّ محلّ البحث إنّما هو اشتراط السقوط ، الذي هو فرع الثبوت ، فهذا الشرط مضافاً إلى أنّه لا يكون مخالفاً لما يقتضيه العقد ربما يكون مؤكّداً له ، كما لا يخفى . وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّه لم يثبت اقتضاء القاعدة للبطلان ، بل مقتضى عموم دليل الشرط « 2 » صحّة هذا الاشتراط في المقام ، بناءً على كون العموم مسوقاً لإفادة الصحّة واللزوم معاً ، وأمّا بناءً على إفادته لمجرّد اللزوم في الشرط الذي كانت صحّته مفروغاً عنها بدليل آخر ، فلا بدّ من
هامش
( 1 ) راجع كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري : 5 / 125 131 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 6 ، مستدرك الوسائل : 13 / 300 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ب 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 104 | الشيخ فاضل اللنكراني