تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
الثانيان « 1 » ، فحكموا بالبطلان ، وإن اختلفوا من جهة كون الموضوع لهذا الحكم هل هو الشرط فقط ، كما حكي عن الأوّل ، أو هو مع العقد ، كما حكي عن الباقين ؟ ولا بدّ لنا أوّلًا من التكلّم فيما تقتضيه القاعدة ثمّ البحث في الرواية . فنقول : بعد بيان أنّ محطّ النظر في بيان مقتضى القاعدة ليس خصوص هذا الفرع الذي عنونه الأصحاب في كتبهم ، بل مطلق موارد اشتراط نقص الأُجرة ، ولو لم يكن لأجل التخلّف عن الزمان المعيّن ، بل لأجل أُمور أُخر ، وبعد بيان أنّ محلّ النزاع هي الصورة التي كانت صحّة الإجارة مع قطع النظر عن هذا الشرط مفروغاً عنها ، وعليه فبعض صور أخذ الزمان بنحو التقييد ووحدة المطلوب الذي تكون الإجارة فيه باطلة ، خارج عمّا هو محلّ الكلام هنا ، بل يمكن أن يقال بخروج جميع صور أخذ الزمان كذلك ، أي بنحو القيدية ؛ لأنّ اشتراط النقص على فرض التخلّف مرجعه إلى عدم كون الزمان مأخوذاً بنحو وحدة المطلوب ، وإلّا فمع تعلّق الغرض بالعمل الخاصّ مكاناً وزماناً لا يبقى مجال لجعل اجرة ولو ناقصة بإزاء العمل الواقع في غير ذلك الزمان ، فاشتراط النقص يساوق كون الزمان مأخوذاً بنحو الاشتراط لا التقييد . نعم ، لا يختصّ محلّ النزاع بما إذا لم يكن للمشترط خيار في عقد الإجارة ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فقد يقال في المقام : بأنّ مقتضى القاعدة هي البطلان وعدم الصحّة ، والذي قيل في وجهه أو يمكن أن يقال أُمور :
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : 7 / 107 ، مسالك الأفهام : 5 / 181 ، الروضة البهية : 4 / 335 336 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجارة ) — صفحة 102 | الشيخ فاضل اللنكراني