شرح
الشرط الأوّل إنّما هو من قبيل شرط النتيجة لا شرط الفعل .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ المفروض في كلام المحقّق في الصورتين إنّما هو ما إذا كانت الإجارة واحدة . غاية الأمر اشتمالها على شرطين ، وكون الشرط الثاني متفرّعاً على الشرط الأوّل وتابعاً له .
وقد انقدح من بيان الخصوصيات المفروضة في كلامه قدس سره أنّه يمكن هنا تصوير صور أُخرى كثيرة فاقدة لشيء من تلك الخصوصيات ، أو لأكثرها ، أو لجميعها ، مثل ما إذا كان الزمان المعيّن مأخوذاً على نحو التقييد ، أو كون المشروط بالشرط الثاني الإسقاط الذي هو فعل ، أو عدم الثبوت من رأس دون السقوط الذي هو فرع الثبوت ، أو كون الإجارة متعدّدة بنحو الترتيب أو التخيير أو غيرها من الفروض المتصوّرة الأُخرى .
وكيف كان ، فلا بدّ فعلًا من البحث في الفرعين اللّذين تعرّض لهما المحقّق وسائر الأصحاب ، تبعاً للرواية الواردة في هذا المقام ، التي سيأتي التعرّض لها ، فنقول :
أمّا الفرع الأوّل : فالمشهور « 1 » فيه على الصحّة والجواز ، بل المحكي عن إيضاح النافع أنّه الذي عليه الفتوى « 2 » ، وخالفهم في ذلك ابن إدريس « 3 » والعلّامة في المختلف « 4 » وولده في شرح الإرشاد « 5 » والمحقّق والشهيد
هامش
( 1 ) النهاية : 448 ، المهذّب : 1 / 487 ، قواعد الأحكام : 2 / 284 ، التنقيح الرائع : 2 / 263 - 264 ، رياض المسائل : 6 / 24 ، وادّعى الشهرة في غاية المرام : 2 / 317 وجواهر الكلام : 27 / 229 .
( 2 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 7 / 108 .
( 3 ) السرائر : 2 / 469 .
( 4 ) مختلف الشيعة : 6 / 118 مسألة 16 .
( 5 ) حكى عنه في مفتاح الكرامة : 7 / 110 .