شرح
تماميّة المقتضي ، والمفروض أنّ الشرط صار مانعاً عن اقتضائه . هذا غاية ما يمكن أن يقال في هذا المقام .
ويرد على الأمر الأوّل : أنّ الظاهر كما عرفت سابقاً أنّ المراد بكتاب اللَّه هو كتاب اللَّه الواصل ، ولو بقرينة فهم الأصحاب ؛ لأنّه بدونه لا يبقى مجال للتمسّك بعموم دليل الشرط في الموارد المشكوكة ، كما هو غير خفيّ .
وعلى الأمر الثاني : منع كون اشتراط النقص مخالفاً لكتاب اللَّه ؛ لأنّ وجوب تسليم الأُجرة الكاملة في صورة اشتراط النقص ممنوع .
ودعوى أنّ المراد بكتاب اللَّه هو ما كان مكتوباً له تعالى مع قطع النظر عن الاشتراط ومن الواضح أنّ الحكم في المقام مع قطع النظر عنه هو وجوب تسليم الأُجرة الكاملة ، فالشرط مخالف لكتاب اللَّه مدفوعة بأنّه يعتبر أن يكون الحكم شاملًا لصورة الاشتراط أيضاً ، ولو بالإطلاق ، وإلّا فمع عدم الدليل على ثبوت الحكم ولو بالإطلاق في صورة الاشتراط لا مجال لدعوى كون الشرط مخالفاً للكتاب .
ثمّ لو سلّم ذلك ، فدعوى الفرق بين هذه الصورة ، وبين ما إذا كان الشرط راجعاً إلى عدم الثبوت ، وقصور المقتضي بالقول بأنّ الأوّل مخالف للكتاب دون الثاني ، غير مسموعة ؛ إذ كما أنّ اشتراط نقص الأُجرة يخالف مع ما يدلّ على وجوب تسليم الأُجرة الكاملة ، كذلك اشتراط قصور المقتضي وعدم الثبوت ينافي مع ما يدلّ على أنّ عقد الإجارة يقتضي النقل والانتقال في تمام العوضين ولو بنحو العموم ، إذ لا فرق بين الصورتين من هذه الجهة أصلًا ، والتحقيق ما عرفت من عدم كون شيء منهما مخالفاً للكتاب بوجه ، هذا كلّه فيما يتعلّق بمقتضى القاعدة .