. . . . . . . . . .
شرح
والحسن بن موسى الحناط المتقدمتان « 1 » مع أن البصاق يلاقي مطبق الشفتين - غالبا - فحكمه عليه السّلام بطهارته يدل على عدم نجاسة مطبقهما إما رأسا ، أو بعد زوال العين ، لأنه من الباطن ، إذ لو كان من الظاهر لبقي على النجاسة ، وتنجس البصاق بملاقاته ، ولو زال العين ( عين الخمر ) عنه ، وبعدم القول بالفصل يحكم بان مطبق الجفنين أيضا من الباطن فظهر مما ذكرناه أن الحكم في الطهارة الخبثية لم يستند إلى ما رود في الرعاف من وجوب غسل ظاهر الأنف - كموثقة عمار « 2 » - وما ورد في الاستنجاء « 3 » من وجوب غسل ما ظهر من المقعدة ، دون باطنهما .
كي يورد عليهما بما أورده شيخنا الأعظم الأنصاري قدّس سرّه من اختصاصهما بالأنف والمقعدة ، والتعدي إلى غيرهما غير ظاهر ، مضافا إلى اختصاصهما بالنجاسة الداخلية ، وقد عرفت أنه لا دليل على تنجس البواطن بها ، والكلام في النجاسة الخارجية التي تنجس البواطن على الأصح ، وإن كانت تطهر بزوال العين ، فتلخص : أن الصحيح ما ذكره في المتن من أن مطبق الشفتين والجفنين من البواطن ، ولا يجب غسلهما ، للسيرة على الاكتفاء بزوال النجس عنهما .
هامش
( 1 ) في ص 79 - 80 وسائل ج 3 ص 473 في الباب 39 من النجاسات ط : م قم .
( 2 ) المتقدمة ص 78 .
( 3 ) الوسائل ج 3 ص 437 في الباب 24 من النجاسات وج 1 ص 347 في الباب 29 من أبواب أحكام الخلوة ح 2 . ط : م - قم