تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ ( مسألة 2 ) : مطبق الشفتين من الباطن ]

( مسألة 2 ) : مطبق الشفتين من الباطن ، وكذا مطبق الجفنين ، فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق ( 1 )
شرح
( 1 ) يقع الكلام فيهما تارة في غسلهما في رفع الحدث في الوضوء والغسل وأخرى في غسلهما في رفع الخبث أما الطهارة الحدثية فلا إشكال في أن مطبق الشفتين والجفنين فيها من الباطن ، لعدم وجوب غسل المطبقتين ، لا في الوضوء ، ولا في الغسل ، لأن الواجب في الوضوء إنما هو غسل الوجه ، كما في الآية الكريمة « 1 » والروايات « 2 » وظاهر لفظ « الوجه » هو ما يواجه الإنسان ، وليس المطبقات مما يواجه الإنسان وأما الغسل فيدل على عدم وجوب غسلهما فيه ما دل على كفاية الارتماس في الماء كقوله عليه السّلام « لو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك » « 3 » لجريان العادة على إطباق الشفتين ، والجفنين داخل الماء ، وهذا مما لا خلاف ، ولا إشكال فيه وأما الطهارة الخبثية فالصحيح أنهما فيها يعدان من الباطن أيضا ، فلا يجب غسلهما لو تنجسا ، بل يكفى فيهما زوال العين ، فيلحق مطبق الشفتين بالفم ، ومطبق الجفنين بالعين ، ويدل على ذلك سيرة المتشرعة على عدم غسلهما عند غسل الفم والعين إذا تنجس تمام الوجه ، أو جميع البدن كما هو المشاهدة في الحمامات ويؤيد ذلك ما ورد في طهارة بصاق شارب الخمر من رواية عبد الحميد ،
هامش
( 1 ) قوله تعالى : «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ .» . ( 2 ) الوسائل ج 1 ص 387 ط : م قم في الباب 15 من أبواب الوضوء . ( 3 ) كما في صحيحة زرارة المروية في الوسائل ج 2 ص 203 في الباب 26 من أبواب الجنابة ح 5 ط : م قم .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 87 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي