. . . . . . . . . .
شرح
بالطهارة على الوجهين ، وفي النجاسة الخارجية يحكم بالنجاسة ووجوب الغسل بالماء كذلك ، والسر في ذلك هو أن الملاقي للنجس الخارجي يجب غسله مطلقا ، كما هو مفاد قوله عليه السّلام في موثقة عمار « 1 » « يغسل كل ما أصابه ذلك الماء » وقد خرج عن هذا العموم ظاهر الحيوان وباطن الإنسان بالسيرة والإجماع ، فمع الشك في صدق عنوان الباطن على شيء لشبهة مفهومية ، أو كونه مصداقا له لشبهة موضوعية يرجع إلى عموم وجوب الغسل ، للشك في التخصيص الزائد في الأول واستصحاب عدم المخصص في الثاني ، وهذه قاعدة كلية فيما اصابه النجس من الخارج ، وهي « عموم وجوب الغسل عنه الا الباطن » وأما إذا أصابه النجس من داخل البدن ، فتنعكس القاعدة لدلالة موثقة عمار الواردة في دم الرعاف على أنه لا يجب الغسل من النجس الداخلي إلا ما ظهر ، ففي مورد الشك في مفهوم الظاهر أو مصداقه يرجع إلى عموم قاعدة عدم وجوب الغسل من النجاسة الداخلية إلا ما ظهر على البدن ، لأنه في الأول يكون الشك في التخصيص الزائد ، وفي الثاني يستصحب عدم كونه من الظاهر عدما أزليا ، فيشمله عموم عدم وجوب الغسل من النجاسة الداخلية . وبالجملة قاعدتان « الأولى » وجوب الغسل من كل نجس خارجي إلا ما أصاب باطن الإنسان و « الثانية » عدم وجوب الغسل عن أي نجس داخلي ، إلا إذا أصاب ظاهر البدن ، فتكون النتيجة ما ذكرناه من التفصيل ، ففي الأول يحكم بالنجاسة ، وفي الثاني بالطهارة على كلا القولين في نجاسة البواطن وعدمها .
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 72 .