. . . . . . . . . .
شرح
وقد يستدل « 1 » على ذلك ب رواية حفص بن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب ، فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ، فقال : إسلامه إسلام لنفسه ، ولولده الصغار ، وهم إحراز وماله ومتاعه ورقيقه له ، فأما الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلا أن يكونوا أسلموا قبل ذلك . » « 2 »
وقد يناقش « 3 » في دلالتها بقصورها عن شمول الأم والجدّة لاختصاصها بالرجل وولده ، وان يشمل الأب والجد وأما الأم والجدة فلا تشملها الرواية .
أقول : لا حاجة في التعميم لهما إلى الاستدلال بهذه الرواية كي يورد عليها بما ذكر ، مضافا إلى ضعف سندها ب « قاسم بن محمد » « 4 » و « علي بن محمد القاساني » « 5 » الضعيف بقرينة رواية الصفار عنه ، بل يكفينا في الحكم بطهارة الولد إذا أسلم أحد أبويه عدم الدليل على النجاسة لما تقدم « 6 » في بحث نجاسة ولد الكافر تبعا لوالديه من أن الدليل على التبعية في النجاسة لهما إنما هو الإجماع ، والسيرة « 7 » والقدر المتيقن منهما ما إذا بقيا على كفرهما ولم يسلم أحدهما ، وأما إذا أسلم أحدهما أبا كان أو جدّا ، أما كان أو جدّة فلا دليل على النجاسة التبعية من إجماع أو سيرة بل كان مقتضى الأصل هو
هامش
( 1 ) الجواهر ج 21 ص 135 والمستمسك ج 2 ص 126
( 2 ) الوسائل ج 15 ص 116 في الباب 43 ح 1 ط م قم .
( 3 ) المستمسك ج 2 ص 126
( 4 ) فإنه مشترك
( 5 ) فإنه ضعيف
( 6 ) ج 3 الطبعة الثالثة .
( 7 ) لاحظ مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 562 .