تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وإن كان له ماء آخر ، أو أمكن التفريغ في ظرف آخر - ومع ذلك توضأ أو اغتسل منهما - فالأقوى أيضا البطلان ( 1 ) « 1 » لأنه وان لم يكن مأمورا بالتيمم الا ان الوضوء والغسل حينئذ يعد استعمالا لهما عرفا فيكون منهيا عنه « 2 »
شرح
( 1 ) الصورة الثانية عدم انحصار الماء الصورة الثانية هي فرض عدم انحصار الماء في الآنيتين ، بأن كان له ماء آخر ، في إناء آخر ، أو أمكن التفريغ في إناء آخر على نحو لا يعدّ استعمالا لهما عرفا فهل يصح وضوءه أو غسله من الماء الموجود فيهما أو لا ؟ لا إشكال في أن فرضه حينئذ هو الوضوء أو الغسل ، لأنه واجد للماء حقيقة ، إلا أنه لو تخلف ، وتوضأ أو اغتسل من نفس الماء الموجود في الآنيتين بسوء اختياره فلا إشكال في بطلانهما في صورتي الارتماس والصب على المحل ، لاتحادهما مع الحرام حينئذ ، لتحققهما بنفس الاستعمال كما تقدم . وأما لو كان على نحو الاغتراف فالأقوى الصحة من دون حاجة إلى الأمر الترتبي - كما في الصورة الأولى - لأنه واجد للماء حقيقة من دون توقف على حرام ، إلا أنه بسوء اختياره قد اختار المقدمة المحرمة ، كما إذا توسط أرضا مغصوبة للوصول إلى ماء مباح مع وجود طريق آخر مباح للوصول اليه ، ومما ذكرنا يظهر عدم صحة ما في المتن من تعليله البطلان في هذه الصورة بصدق استعمالهما على الوضوء والغسل ، فيكونان منهيا عنهما ، وجه الفساد هو عدم الصدق في صورة الاغتراف ، بل هو مقدمة لهما اختاره
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته ( دام ظله ) على قول المصنف قدّس سرّه « فالأقوى أيضا البطلان » : « بل الأقوى الصحة في غير صورة الارتماس ولا يبعد الحكم بالصحة مع الانحصار أيضا » . ( 2 ) على الأحوط كما في تعليقته ( دام ظله )