. . . . . . . . . .
شرح
الشبهات المفهومية للخاص ، بل حققنا في الأصول انه لو دار الأمر بين الرجوع إلى عموم العام أو استصحاب حكم المخصص لزوم الرجوع إلى العموم ، سواء أكان الزمان قيد للخاص كي يمنع عن الاستصحاب أو ظرفا له كي يجرى ، لتقدم العموم أو الإطلاق على الأصل مطلقا ، ولو منع عن الرجوع إلى العموم أيضا كما في الكفاية « 1 » في بعض فروض المسألة كان المرجع سائر الأصول كقاعدة الحل في لحم الحيوان فيحكم بطهارة بوله وروثه تبعا لحلية لحمه ، ولو نوقش في ذلك وقيل بأن طهارة بوله وروثه من أحكام الحلّ الواقعي ، ولم يثبت بالقاعدة المفروضة سوى الحلية الظاهرية ، كفانا الرجوع إلى قاعدة الطهارة ، فتحصل : انه لو شك في بقاء الجلل لشبهة مفهومية سعة وضيقا في هذا المفهوم كان المرجع عموم حل لحم الحيوان الذي وقع تحت الشك فيحل لحمه ، ويحكم بطهارة بوله وروثه ، إما واقعا ، أو ظاهرا ، هذا كله في الشبهة المفهومية ، من دون شك فيما جرى على الحيوان في الخارج من منعه عن التغذي بالعذرة في يوم ، أو يومين ، أو أقل أو أكثر - مثلا - وأما إذا كان الشك في الشبهة الموضوعية وان الحيوان المعين هل استبرء في يوم واحد ، أو ثلاثة أيام - مثلا - مع العلم بأنه لا يزول عنه الجلل الا بالاستبراء ثلاثة أيام فلا مانع من الاستصحاب الموضوعي في بقاء عنوان الجلل لأنه موضوع للأحكام الخاصة ، كحرمة اللحم ، ونجاسة البول والروث ، فتحصل : أنه لو شك في البقاء لشبهة موضوعية جرى استصحاب الجلل ، وحكم فيها بأحكامها ، لأن منشأ الشك الأمور الخارجية ، لا المفهوم وان كان لشبهة مفهومية يرجع إلى عموم الحل والطهارة ، لأنه من الشك في
هامش
( 1 ) في التنبيه الثالث عشر من تنبيهات الاستصحاب .