تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
ابتداء ، لأنه يكون من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، بل يرجع أولا إلى استصحاب عدم حدوث الجلل عدما أزليا ، بل نعتيا ، لأنه وجد الحيوان ولم يكن جلّالا ، فيستصحب عدم جلله ، وبه ينقح موضوع عمومات الحلّ ، والطهارة فيرجع إليها ، لأنه حيوان غير جلّال بضم الوجدان إلى الأصل ، هذا كله في حدوث الجلل . الشك في بقاء الجلل لو علمنا بحصول عنوان الجلل للحيوان بمضي زمان صدق فيه اعتياده بالتغذي بالعذرة ، ثم منع في زمان فشك في زواله عنه فحينئذ يكون الشك أيضا تارة لشبهة مفهومية للجلل سعة وضيقا ، وأخرى يكون موضوعية أما الشبهة المفهومية كما إذا شك في زوال عنوان الجلل بالاستبراء في ثلاثة أيام - مثلا - فان قلنا باعتبار الأيام المنصوصة - كما نسب إلى المشهور - فلا مجال لبقاء الشك حينئذ لأن العبرة بمضي تلك الأيام فهي الرافعة للجلل تعبدا ، إلا فيما لا نص فيه ، وأما إذا لم نقل به - كما هو المختار - وقلنا إن العبرة بزوال العنوان ففي الشبهة المفهومية يرجع إلى عموم الحلّ والطهارة كما في الشك في الحدوث ، لأن الشك حينئذ أيضا يكون في التخصيص الزائد ، لأن القدر المتيقن في الخروج عن عمومات الحل هو الأقل ، - وهو ما لم يستبرء ، ولو يوما واحدا ، مثلا - وأما لو استبرء بثلاثة أيام - مثلا - فيشك في خروجه عن عموم الحل ، فلا مانع من التمسك به ، ولا مجال حينئذ للاستصحاب الحكمي ، أي أحكام الجلل من حرمة اللحم ونجاسة البول والروث لعدم إحراز موضوعها ، وهو عنوان الجلل ، لأن هذه أحكام الجلّال ، لا الحيوان بما هو حيوان ولم يحرز بقاء الوصف فرضا ، وهذا كما ذكرناه غير مرة من عدم جواز الرجوع إلى الاستصحاب الحكمي في
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 103 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي