[ ( مسألة 5 ) الانقلاب غير الاستحالة ]
( مسألة 5 ) الانقلاب غير الاستحالة ، إذ لا تتبدل فيه الحقيقة النوعيّة بخلافها ، ولذا لا تطهر المتنجسات به ، وتطهر بها ( 1 ) .
شرح
نعم : لو فرض - بفرض بعيد - تحقق الانقلاب قبل وصول القطرة إلى الحب ، بحيث كان الهواء المجاور للخلّ مثلا - مؤثرا في انقلابه لا يتنجس الحبّ ، والوجه ظاهر ، لطهارة القطرة بالانقلاب قبل الوصول إلى الحب .
فما عن الشيخ وغيره من « الحكم بطهارة الخل الواقع فيه شيء من الخمر بعد أن يصير ذلك الخمر خلا » لا يمكن المساعدة عليه ، لأنه مخالف للقواعد المقررة في سراية النجاسة بالملاقاة - سواء أراد الاستهلاك أو الانقلاب - كما أورد عليه المتأخرون « 1 » .
الفرق بين الانقلاب والاستحالة
( 1 ) لا فرق بينهما لغة ، فإنّه يفسّر كل منهما بالآخر وهما بمعنى تحوّل الشيء من حال إلى حال وتغيّره من صفة إلى أخرى [ 1 ] ولم يرد في الروايات عنوان « الاستحالة » ولكن فرّق بينهما في اصطلاح الفقهاء - كما أشار في المتن - بان الاستحالة عبارة عن تبدل الحقيقة النوعيّة - كتبدل الكلب ملحا والعذرة ترابا والنطفة إنسانا - كما تقدم أيضا - وهذا بخلاف الانقلاب ، فان المراد به تبدل الوصف العنواني الذي هو موضوع للنجاسة وان بقي ذات الجسم على حقيقته ، كتبدّل الخمر خلا ، فان الحقيقة النوعيّة لا تزول بذلك ، وان زوال وصفها العنواني أعني عنوان « الخمر » إلا أنه مع ذلك يكفي في الطهارة ، لأن موضوع النجاسة في الأعيان النجسة هو الوصف العنواني ، دون ذوات الأجسام .
هامش
[ 1 ] جاء في « أقرب الموارد » حال الشيء : تحول من حال إلى حال وقال أيضا « حال :
انقلب » وقال « استحال الشيء استحالة : تحول من حال إلى آخر » وقال الحوال : كسحاب الانقلاب والتغيّر .
( 1 ) لاحظ الجواهر ج 6 ص 287 - 290 ومصباح الفقيه كتاب الطهارة في البحث عن مطهرية الانقلاب .