تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

[ ( مسألة 4 ) إذا وقعت قطرة خمر في حب خلّ ]

( مسألة 4 ) إذا وقعت قطرة خمر في حب خلّ ، واستهلكت فيه لم يطهر وتنجّس الخلّ إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه ( 1 ) .
شرح
استهلاك قطرة من الخمر في حبّ الخلّ ( 1 ) إذا وقعت قطرة خمر في حبّ من الخلّ واستهلكت فيه تنجس الحبّ لا محالة ، لملاقاته مع الخمر ، ولا دليل على مطهريّة الاستهلاك . وأما لو انقلبت بوقوعها فيه فهل يطهر أولا ؟ فصّل المصنف « قده » بين ما إذا انقلبت خلّا بمجرد الوقوع فيه ، وما إذا انقلبت بعده فحكم في الفرض الأول بالطهارة دون الثاني ، ولعلّه « لتوهم » أن زمان الملاقاة في الأول هو زمان الانقلاب ، فلا ملاقاة مع النجس ، وهذا بخلاف ما إذا انقلبت بعد الوقوع فيه ، لتحقق الملاقاة مع النجس حينئذ في زمان سابق فيتنجس الخلّ لا محالة « ويدفعه » : أن الملاقاة كما تكون سببا للانقلاب ، ومقارنا معها زمانا وان تأخر عنها رتبة كذلك تكون علّة لتنجس ملاقيه ، وهو الخلّ وان تأخر عنها رتبة أيضا ، فيتنجس الخلّ لا محالة ، أيضا ولو انقلبت قطرة الخمر بملاقاته ، وبمجرد الوقوع فيه إلى الخلّ ، هذا هو مقتضى قاعدة الملاقاة . وأما الأخبار المتقدمة الدالة على مطهّريّة الانقلاب ولو بالعلاج بالخلّ ، فلا تشمل المقام ، لاختصاصها بما إذا كان الخل الموجب للانقلاب تابعا للخمر ، وعدّ من تخليل الخمر بالخل كما إذا صبّ في حب الخمر مقدار قليل من الخلّ ، لا العكس كما هو مفروض الكلام هنا ، لأن القطرة من الخمر تعد من توابع حب الخلّ الذي وقعت فيه فالصحيح هو الحكم بنجاسة حب الخلّ سواء استهلكت قطرة الخمر بوقوعها فيه ، أو انقلبت إلى الخل بعد وقوعها فيه بزمان أو حينه ، والوجه في الكل هو تنجس الخلّ بملاقاة الخمر « 1 » .
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « إلا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه » ( بل حتى إذا علم ذلك )