[ ( مسألة 3 ) بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ]
( مسألة 3 ) بخار البول أو الماء المتنجس طاهر ( 1 ) فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم . بنجاسة السقف .
شرح
بامتزاجه بغيره أو الاستهلاك فيه بقي على النجاسة والحرمة ، والظاهر أن مراد المصنّف « قده » في هذه المسألة هو الفرض الثاني دون الأول - كما ذكرنا .
حكم بخار البول
( 1 ) ما ذكر في المتن يكون من مصاديق الانقلاب ، بل الاستحالة ، لتبدّل الصورة النوعيّة فيهما ، لمغايرة البخار مع البول أو الماء المتنجس - في نظر العرف - فالماء المتحصل من بخارهما - كالقطرات النازلة من سقف الحمام - يكون ماء جديدا طاهر لا محالة ، لحصوله من طاهر وهو البخار ، إلا إذا عرضته النجاسة بملاقاة نجس آخر ، كسقف الحمام لو علمنا بنجاسته ، ومغايرة البخار لمنشإه يكون أوضح من مغايرة الغبار لمنشإه ، كما أن المغايرة بين البول والماء المتحصل من بخاره أظهر من المغايرة بين الماء المتنجس ، والماء المتحصّل من بخاره ، إذ لعله يتوهم اتحاد المائين في الفرض الثاني وان توسطهما حالة البخارية ، وهذا التوهم وإن كان فاسدا في نفسه ، لما ذكرناه من تحقق المغايرة بين الماء وبخاره ، إلا أنه لا يجري في الماء المتحصل من بخار البول ، لوضوح مغايرة البول مع الماء المتقاطر من بخاره ، ويكون نظير الماء المتقاطر من بخار ماء الرّمان - مثلا - وقد تقدم الكلام في هذه المسألة « 1 » .
هامش
( 1 ) ج 1 - ص 44 - 45 .