. . . . . . . . . .
شرح
« قده » حيث أنه عدّ « الخامس » من المطهّرات « الانقلاب » ومثّل له بانقلاب الخمر خلا - كما سبق - وكذلك يأتي منه « قده » في « المسألة الخامسة » جعل الانقلاب في مقابل الاستحالة ، وقال باختصاص الأول بالنجاسات ، وعموم الثاني للمتنجسات أيضا .
وكيف كان فالأمر سهل بعد عموم القاعدة والروايات في معرفة حكم الانقلاب .
هذا كله في « الفرع الأول » ، إلا أن المصنف « قده » لم يردها في هذه المسألة - كما توهم « 1 » .
وأما « الفرع الثاني » ففي زوال سكر الخمر بامتزاجه في غيره بأن صارت طبيعة ثالثة لا يصدق عليه عنوان الخمر ، ولا الممتزج به ، أو استهلكت فيه ، وصدق على المجموع عنوان المستهلك فيه ، فهل يطهر بذلك ويحكم بحليّته أولا .
وهذا هو الذي أراده المصنف « قده » في هذه المسألة ، والصحيح هو ما ذكره من عدم الطهارة والبقاء على الحرمة حينئذ .
والوجه فيه ظاهر لعدم تحقق الانقلاب كي ينقلب حكمه إلى الطهارة - في هذا الفرض - غاية الأمر حصول امتزاج الخمر بغيره ، أو استهلاكه فيه ، فيتنجس الممتزج به أو المستهلك فيه بملاقاته لا محالة ، فيحرم شربه من جهة النجاسة العرضية ، وإن لم يصدق عليه عنوان الخمر ، فالخمر ممتزج أو مستهلك في الشيء النجس .
ومن الظاهر أن الانقلاب غير الامتزاج أو الاستهلاك ، لأن الأول عبارة عن تبدّل الشيء وزواله حقيقية ، فيزول حكمه لا محالة وكان هذا هو مفروض كلامنا في « الفرع الأول » وأما « الفرع الثاني » فالمفروض فيه امتزاج الخمر بغيره أو استهلاكه فيه ، وهذان لا يوجبان الا تفرق أجزاء النجس - كالخمر - في غيره ، مع غلبة الغير عليه تارة وعدمها أخرى ، ولو صدق عنوان ثالث على المجموع ، ولكن مع ذلك يبقى الخمر على حقيقته ، لا سيما في
هامش
( 1 ) المستمسك ج 2 ص 100 .