[ ( الرابع ) الاستحالة ]
( الرابع ) الاستحالة : وهي تبديل حقيقة الشيء وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ( 1 ) .
شرح
ما هي الاستحالة
( 1 ) عدّ [ 1 ] الفقهاء الاستحالة من المطهّرات ، وهي عبارة عن تبدل حقيقة الشيء ، وصورته النوعيّة إلى صورة أخرى ولو عرفا - كما أشار في المتن .
توضيح المقام : وأنواع التبدّلات .
إنّ التبدّلات الحاصلة في الأشياء - التي تستدعي تبدّل أسمائها - تكون على ثلاثة أنواع ، وبعضها توجب تغيّر الحكم أيضا ، دون بعض ، وذلك من جهة تبدّل الحقيقة - ولو العرفيّة - إلى حقيقة أخرى مقارنا مع تبدّل الاسم في بعض الموارد ، دون بعض ، ويظهر ذلك بملاحظة هذه الأنواع ، فنقول :
( الأول ) تبدّل الأشياء في أوصافها - الشخصيّة أو النوعيّة - مع بقائها على حقائقها الذاتيّة العرفية .
وهذا كتبدّل الحنطة إلى الطحين ، ومنه إلى العجين ، ومنه إلى
هامش
[ 1 ] الجواهر ج 6 ص 278 وحكى « قده » عن حواشي الشهيد على القواعد أنها عند ( الفقهاء عبارة عن « تغيير الإجزاء وانقلابها من حال إلى حال » وعنه ( في ص 281 ) انها عند الأصولين عبارة عن « تغيير الصورة النوعيّة » .
وقال « قده » ( في ص 278 ) انه « لا حاجة إلى التعريف بعد ظهور معناها العرفي الذي هو المدار ، دون التدقيق الحكمي المبنى على انقلاب الطبائع بعضها إلى بعض وعدمه » .
أقول لم يرد في شيء من الأدلة الشرعيّة ان الاستحالة من المطهرات كي يحمل على معناها العرفي أو غيره ، كما هو الشأن في جميع الألفاظ الواردة في الأدلة ، وانما عدّها الفقهاء من المطهّرات باعتبار تحقق الإجماع على طهارة المحال إليه في بعض الموارد كإحالة الأعيان النجسة إلى الرّماد بالنار - كما أشار إليه ( في ص 266 ) - ، ونحوها من الموارد ومن هنا جعلوها قاعدة كليّة ، فالواجب علينا إنّما هو ملاحظة كيفيّة التبدّلات الحاصلة في الأشياء ، وأن أيا منها تستدعي الحكم بطهارة المتبدل اليه دون أخرى من دون حاجة إلى التدقيق في مفهوم الاستحالة .