تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

[ الثاني : من المطهّرات الأرض ]

« الثاني » : من المطهّرات الأرض ( 1 ) : وهي تطهّر باطن القدم ، والنعل .
شرح
الثاني من المطهّرات الأرض ( 1 ) لا خلاف عندنا [ 1 ] في أصل مطهرية الأرض - في الجملة - لباطن القدم والنعل والخف ، والاقتصار على هذه الثلاثة هو المشهور بل عن المدارك أنه مقطوع به في كلام الأصحاب وعن جامع المقاصد « 2 » دعوى الإجماع عليه وعن بعضهم التعميم لكل ما يوطأ به ولو كخشبة الأقطع « 3 » . وكيف كان فلا خلاف في أصل الحكم ( اعني التطهير بالأرض ) في الجملة ، عدا ما يتوهم من عبارة الشيخ « قده » في الخلاف [ 2 ] حيث قال فيه : « إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه بالأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا ( ثم استدل على ذلك بعد نقل أقوال المخالفين بقوله ) : دليلنا أنا بيّنا فيما تقدم : أن ما لا تتم الصلاة فيه بانفراده جازت الصلاة فيه ، وإن كانت فيه نجاسة . والخفّ لا تتم الصلاة فيه بانفراده ، وعليه إجماع الفرقة . » . فإن استدلاله « قده » على جواز الصلاة في الخفّ المذكور بكونه مما لا تتم فيه الصلاة ظاهر في بقاء الخف على النجاسة ، غايته العفو عن نجاسته في الصلاة ، كسائر ما لا تتم فيه الصلاة ، وهذا مخالف لصريح الفتاوى وظاهر
هامش
[ 1 ] قال في الحدائق ( ج 5 ص 451 ) « المسألة الثانية من المطهرات أيضا الأرض الا ان كلام الأصحاب أيضا في الباب لا يخلو من اختلاف واضطراب ، فإنهم بين من خصّ ما يطهر بها بالخف والنعل والقدم خاصة ، وبين من لم يذكر القدم ، وبين من عدي ذلك إلى مثل النعل من خشب كالقبقاب ، وآخرون إلى كل ما يوطأ به ولو كخشبة الأقطع » . [ 2 ] ج 1 ص 66 مسألة 185 قال : « إذا أصاب أسفل الخف نجاسة فدلكه بالأرض حتى زالت تجوز الصلاة فيه عندنا ، وبه قال الشافعي قديما ، وقال : عفى له عن ذلك مع بقاء النجاسة ، وبه قال أبو حنيفة وعامة أصحاب الحديث وقال الشافعي في الجديد - وهو الذي صححه أصحابه - انه لا يجوز ، دليلنا : . » . ( 2 ) مفتاح الكرامة كتاب الطهارة ص 187 . ( 3 ) الحدائق ج 1 ص 451 - 452 .