تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
« الثامن » الكافر بأقسامه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) نجاسة المشرك ومن يلحق به . على المشهور ، بل لم يعرف الخلاف من أحد في غير الكتابي ، فانّ المشرك نجس بضرورة المذهب . وأولى منه بالنجاسة الملحد المنكر لوجود الصانع ، فانّ المشرك يعبد الأوثان تقربا إلى اللّه تعالى ، والملحد لا يقر بوجود الخالق رأسا ، فهو أنجس منه . وقد اتفقت الخاصّة ، وتواترت رواياتهم على نجاسة الناصب لأهل البيت عليه السّلام ، وفي بعضها « 1 » : أنه أنجس من الكلب ، فهذه العناوين الثلاثة - المشرك ، والملحد ، والناصب - مما لا إشكال ، ولا خلاف عند الشيعة في نجاستهم . حكم أهل الكتاب . وأما أهل الكتاب ، كاليهود ، والنصارى ، والمجوس - بناء على وجود كتاب لهم - فالمشهور عندنا نجاستهم ، بل عن جمع من الأعلام - كالمرتضى ، وابن زهرة ، والعلامة في جملة من كتبه - دعوى الإجماع على نجاسة الكافر بجميع أنواعه . وضابطه : من خرج عن الإسلام وبائنة ، أو انتحله وجحد ما يعلم بكونه من الدين ضرورة . والأول شامل للكافر كفرا أصليّا أو ارتداديّا ، كتابيّا كان أو غير كتابي ، والثاني يعمّ مثل الغلاة والخوارج والنواصب . ولكن المحكي عن بعض القدماء - كابن الجنيد ، والعماني ، والشيخ في النهاية القول بطهارة الكتابي ، وتبعهم جماعة من متأخري المتأخرين . هذا
هامش
( 1 ) كما في موثق ابن أبي يعفور : « فان اللّه تبارك لم يخلق خلقا أنجس من الكلب . والناصب لنا أهل البيت لا نجس منه » وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الماء المضاف . الحديث : 5 .