. . . . . . . . . .
شرح
لكل من يرى الملازمة العادية بين اتفاق العلماء ورأى المعصوم عليه السّلام ، لعدم حجية الإجماع في نفسه عقلا أو تعبدا ، بل انما هو طريق وسبب للقطع بقول المعصوم عليه السّلام . ومن هنا اعتبروا فيه اتفاق العلماء أولا في جميع الأعصار ولم يكتفوا فيه باتفاق علماء عصر واحد . ولا شك ان الناظر في هذه المسألة لا يحصل له القطع بذلك .
أما أولا : فلعدم حصول الاتفاق على هذا النحو ، لمخالفة بعضهم ، كالسيّد والحلي والكاشاني وغيرهم ، بل لم نجد من صرح من القدماء بذلك مع كثرة الابتلاء به ، ولهذا كتب المرحوم الحاج آقا رضا الأصفهاني « قده » إلى العلّامة البلاغي « قده » في رسالة وجهها إليه ما مضمونه : ان لم أجد من القدماء من صرح بتنجيس المتنجس ، فكيف ادعى الإجماع على ذلك في منظومة العلامة الطباطبائي « قده » بقوله :والحكم بالتنجيس إجماع السلف * وشذّ من خالفهم من الخلفوطلب منه ان يفتش الأقوال ويوقفه على ما عثر عليه منها وإلّا فإني - على حد تعبير العلامة الأصفهاني - أغير هذا البيت ، وأقول :والحكم بالتنجيس إحداث الخلف * ولم نجد قائله من السلففإذا كان هذا حال الإجماع المدّعى في المقام ، فكيف يحصل القطع برأي المعصوم عليه السّلام من نقله ، لعدم ثبوت اتفاق القدماء عليه .
وأما ثانيا : فلاحتمال استناد المجمعين إلى الروايات التي يأتي ذكرها .
الوجه الثالث : الروايات ، فمنها الروايات « 1 » الإمرة بغسل الإناء الذي شرب منه الكلب والخنزير ، لدلالتها على منجسيّة الماء المتنجس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 225 الباب 1 من أبواب الأسئار وج 3 ص 414 والباب :
12 من أبواب النجاسات .