تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤

[ مسألة 5 : في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ]

« مسألة 5 » : في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ( 1 ) ، بل يبنى على الطهارة ، إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ، ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال .
شرح
صحيحة الحلبي - في حديث - قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في بيوت المجوس ، وهي ترش بالماء . قال : لا بأس به » « 1 » . ثم إن المصنف - كغيره قيد الحكم الاستحبابي بصورة الشك في النجاسة ، بل قد ادعي التسالم على التقييد المذكور . إلا أنا لا نجد وجها لذلك ، لإطلاق النصوص المتقدمة ، فإنها تشمل صورة العلم بالطهارة . ويمكن ان يقال : ان الحكمة في رش الماء انها نوع تنزه عن هؤلاء ، وإلا فالرش ما لم يصل إلى حد الغسل يزيد في سراية النجاسة إلى الأمكنة الطاهرة ، ويوجب انتقالها إلى الملاقي من بدن المصلى ولباسه فكيف يمكن أن تكون الحكمة فيه دفع توهم النجاسة ؟ ! ( 1 ) لا يجب الفحص عند الشك في الطهارة هذا إذا كانت الشبهة موضوعية ، كما هو مراده « قده » ، كما إذا شككنا في أن الدم الخاص هل هو من القسم الطاهر أو النجس ، أو أن المائع المعين بول أو ماء ، أو انه ماء طاهر أو نجس بعد العلم بالحكم الكلى ، فتجري قاعدة الطهارة كسائر الأصول الترخيصية - كقاعدة الحل - لإطلاق أدلتها ، كموثقة عمار المتقدمة « 2 » وغيرها التي هي مدرك للقاعدة المذكورة . وهذا من دون فرق بين ان يحتاج الفحص إلى مؤنة زائدة وعدمه ، كما إذا فرضنا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 5 ص 140 الباب 14 من أبواب مكان المصلي ، الحديث : 1 . ( 2 ) في الصفحة : 277 .