تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . .
شرح
إمكان حصول العلم بمجرد فتح العين والنظر إلى المشكوك ، للإطلاق المذكور ، وعدم موجب للتقييد من عقل أو نقل ويؤيد ذلك : ما في بعض الروايات مما يدل على هذه التوسعة ، كقوله عليه السّلام : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء إذا لم أعلم » « 1 » فإن مفاده عدم توقف جريان قاعدة الطهارة على الفحص في الشبهة الموضوعية . نعم لو كان المشتبه مسبوقا بالنجاسة جرى استصحابها وهذا ظاهر . هذا كله في الشبهة الموضوعية . وأما إذا كانت الشبهة حكمية - كما إذا شككنا في نجاسة الخمر ، أو المسكر ، أو عرق الجنب من الحرام ، ونحو ذلك فلا بد من الفحص ثم الإفتاء بالطهارة إذا لم نجد دليلا معتبرا على النجاسة . وذلك لأن أدلة الأصول وان كانت مطلقة ، الا انها لا بد من تقييده بذلك في الشبهة الحكمية بالعقل والنقل ، بالتقريب المذكور في محله من بحث الأصول ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 467 الباب 37 من أبواب النجاسات . الحديث : 5 .