تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
طاهر العين إلا أنه لا يبعد دعوى ظهوره في النجاسة أيضا ، ولكنه فيما إذا لم يكن هناك قرينة ، أو ما يصلح للقرينية على إرادة خلاف هذا الظهور ، وفي الروايتين قرينة أو ما يصلح للقرينية على الخلاف ، وذلك لدلالة قوله عليه السّلام في الحسنة : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة » على أن الجلل يوجب حرمة أكل الجلّال عرضا ، فيكون من مصاديق الحيوان المحرم أكله الذي لا تجوز الصلاة في شيء منه حتى فضلاته كريقه ، وعرقه بناء على ما هو الصحيح المختار عندنا من عدم جواز الصلاة فيما يحرم أكله ولو بالعرض . خلافا لشيخنا الأستاد « قده » حيث ذهب إلى اختصاص المنع بالمحرم الذاتي في رسالته في اللباس المشكوك الا أنه قال بالتعميم في تعليقته على المتن ، وكيف كان فالمختار عندنا هو التعميم ، لإطلاق الحرام على المحرم بالعرض - كما سيأتي في محله - وعليه يكون الأمر بغسل عرق الجلال محفوفا بما يحتمل كونه قرينة تدل على أنه من جهة مانعيته عن الصلاة دون نجاسته ، فقرينة الصدر - وهي النهي عن أكل لحمه ، وشرب لبنه - مانعة عن انعقاد الظهور في النجاسة ، فيكون عرق الإبل الجلالّة بل مطلق الجلّال من مصاديق كبرى ما لا يجوز الصلاة فيه من الحيوان المحرم الأكل . ومن هنا كتبنا في التعليقة : « ان الظاهر طهارة العرق من الإبل الجلالة ، ولكن لا تصح الصلاة فيه » بل لا مانع عن العمل بإطلاق الصحيحة في المنع عن عرق مطلق الجلّال ولو غير الإبل ، إذ لا قرينة على العهد كما ذكرنا ، كما أنه لا موجب لحمل الأمر على الاستحباب ، أو الجامع بينه وبين الوجوب ، بل ظاهره الإرشاد إلى المانعية بقرينة الصدر ، ولا يستلزم خلاف ما هو المتسالم عليه عند الأصحاب ، لعدم القول بنجاسته على المختار أيضا . وإن شئت فقل : ان مقتضى الأصل طهارة عرق مطلق الجلال ، إذ لا