تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
على العهد بقرينة شهرة القدماء ، فتتحد الروايتان في الدلالة على نجاسة عرق خصوص الإبل الجلالة ، وأخرى حملوا الأمر فيها على الاستحباب ، أو الجامع بينه وبين الوجوب بقرينة الشهرة المتأخرة ، فلا تنافي الحسنة الدالة على وجوب الغسل في خصوص عرق الإبل الجلالة ، وكلا الحملين خلاف ظهور اللام في الجنس ، والأمر في الوجوب ، بل الإرشاد إلى النجاسة في أمثال المقام كقوله عليه السّلام : في حسنة عبد اللّه بن سنان « اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه » « 1 » ولا موجب للحملين سوى عدم التزام المشهور بظاهر الصحيحة ، بل لا خلاف فيه سوى عن ابن سعيد . وكيف كان فلا يصح الاستدلال بشيء من الروايتين على النجاسة ، وذلك لتعلق الأمر بالغسل فيها بنفس العرق دون الملاقي له من الثوب والبدن ، ولا يكون ظهور الأول في الإرشاد إلى النجاسة بمثابة ظهور الثاني فيه . توضيح ذلك : ان متعلق الأمر بالغسل قد يكون الملاقي للنجس كقوله عليه السّلام : « اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه » وظهور هذا الأمر في الإرشاد إلى نجاسة الملاقي كالبول في المثال مما لا ينكر ، لظهور الأمر بغسل الثوب الملاقي له في تأثره بملاقاته لا سيما بملاحظة كلمة « من » ولا تأثر الا بتنجسه بها . وقد يكون متعلق الأمر بالغسل نفس الملاقي كقولنا : اغسل البول من ثوبك وكقوله عليه السّلام في الروايتين : « وان أصابك شيء من عرقها فاغسله » اى العرق ، فإنه لا ظهور فيه بتلك المثابة في النجاسة ، لاحتمال أن يكون الأمر بالغسل من جهة مانعية نفس المغسول - كالعرق - عن الصلاة ، وان كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 405 الباب 8 من أبواب النجاسات . الحديث : 2 . 158 ، فان مفهومه : إذا لم يكن قدر كر ينجسه النجس . وفي اللغة : « نجسه وأنجسه جعله نجسا ، ونجس - بالكسر - ونجس - بالضم - كان قذرا غير طاهر ولا نظيف ، فهو نجس » لاحظ أقرب الموارد ، والمنجد .