تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
« الثاني عشر » : عرق الإبل الجلالة ( 1 )
شرح
( 1 ) عرق الإبل الجلالة كما عن الشيخين وجملة من القدماء ، بل نسب إلى المشهور بينهم ، فعن بن زهرة : وألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة ، وعن غير واحد من متأخري المتأخرين موافقتهم على ذلك . وعن الحلي والمحقق ، والعلامة في كثير من كتبه ، وعامة المتأخرين عدا قليل منهم - على ما حكى - القول بطهارته : هذا كله في خصوص عرق الإبل الجلالة . وأما عرق مطلق الجلال ولو غير الإبل فلم ينسب القول بنجاسته إلا إلى نزهة ابن سعيد ، فهو شاذ لا يعبأ به في مقابلة الأصحاب . وكيف كان ، فقد استدل للقول بنجاسة عرق الإبل الجلالة ب‍ : حسنة حفص بن البختري - أو مصححه - عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وان أصابك شيء من عرقها فاغسله » « 1 » ، وصحيحة هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : « لا تأكلوا اللحوم الجلّالة ، وان أصابك من عرقها شيء فاغسله » « 2 » . وإطلاق الرواية الثانية يشمل حتى غير الإبل ، فهي تصلح مستندا لابن سعيد القائل بنجاسة عرق مطلق الجلال الا انه خلاف ما تسالم عليه الأصحاب من القول بطهارة عرق الجلال من غير الإبل ، لما أشرنا إليه من شذوذ القول بنجاسته ، ومن هنا لم يلتزموا بظاهرها ، فتارة حملوا اللام فيها
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 423 الباب 15 من أبواب النجاسات . الحديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 423 الباب 15 من أبواب النجاسات . الحديث : 1 .