[ ( مسألة 5 ) الماء المتغير إذا القى عليه الكر فزال تغيره به يطهر ]
( مسألة 5 ) الماء المتغير إذا القى عليه الكر فزال تغيره به يطهر ( 1 ) ولا حاجة إلى إلقاء كر آخر بعد زواله . لكن بشرط ( 2 ) ان يبقى الكر الملقى على حاله من اتصال أجزائه ، وعدم تغيره .
فلو تغير بعضه قبل زوال تغير النجس ، أو تفرق بحيث لم يبق مقدار
شرح
للغسل مرة واحدة ، ولا حاجة إلى صب ما في الكوز لأنه يطهر بالاتصال بالحوض ، ويصدق الغسل بالماء الطاهر على المجموع . وأما ما ورد من الأمر بغسل الأواني ثلاث مرات ، في موثقة عمار « 1 » فسيأتي في محله انه مختص بالماء القليل .
( 1 ) لعموم التعليل الوارد في صحيحة ابن بزيع - التي هي العمدة في كفاية الاتصال بالعاصم في تطهير المياه النجسة - لأن المستفاد منها ان الاتصال بالمادة سبب للطهارة ، وان التغير مانع عن تأثيرها بحيث إذا ارتفع أثر المقتضي أثره من دون فرق في ذلك بين ان يكون زوال التغير مقارنا للاتصال أو كان قبله . ومورد الصحيحة وان كان بقاء الاتصال إلى ما بعد زوال التغير إلا أنه لا يكون مخصصا لعموم التعليل ، وعليه يطهر الماء المتغير إذا زال تغيره بإلقاء كر عليه ، لتقارن الزوال مع الاتصال بالعاصم ، ولا دليل على لزوم سبق زوال التغير ، بل مقتضى الإطلاق المذكور عدمه .
( 2 ) ولا بد من اشتراط أمر آخر زائدا على الأمرين المذكورين في المتن وهو زيادة المطهر على الكر بمقدار يكون الباقي بعد زوال التغير عن الملقى والملقى اليه كرا تاما ، لأن مقدارا منه يتغير بإلقائه على الماء المتغير لا محالة ، فلا بد من فرض زيادته على الكر بالمقدار المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 ص 1074 الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .