. . . . . . . . . .
شرح
فلا بد من طرح هذه الرواية ، لقصورها سندا وان تمت دلالة .
ثم إنه لو سلم صحة سندها أيضا تقع المعارضة بينها وبين أدلة انفعال الماء القليل بالعموم من وجه ، فيتساقطان في مورد المعارضة - وهو المتمم كرا - فتصل النوبة إلى الأصول العملية ، إلا إذا كان عام فوق يرجع إليه بعد تساقط الدليلين .
بيان ذلك : ان في أخبار انفعال الماء القليل إطلاقا من جهتين .
الأولى : ان النجاسة إذا حدثت في الماء لا ترتفع عنه ولم تمم كرا إلا بمزيل قطعي من الاتصال بالكر أو الجاري أو المطر .
الثانية : انفعال الماء القليل بملاقاة النجس ولو كانت الملاقاة سببا لحدوث الكرية فيه ، ويستفاد أيضا ما هو مفاد الإطلاق من الجهة الأولى مما ورد من النهي في عدة روايات [ 1 ] عن الاغتسال بغسالة الحمام معللا بأنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لأهل البيت عليهم السلام ، وهو شرهم ، الشاملة بإطلاقها ما إذا بلغت حد الكر ، بل الغالب انها تبلغ الأكرار لاجتماع الغسالات الكثيرة في محل واحد ، وعليه تقع المعارضة بين روايات غسالة الحمام وأخبار الانفعال من حيث إطلاقها من الجهة الأولى وبين رواية ابن إدريس في المتمم بالنجس ، لدلالة تلك الروايات - بإطلاقها - على بقاء نجاسة القليل ولم تمم كرا بالنجس ، ودلالة هذه الرواية على ارتفاع نجاسته بتتميمه كرا ، كما أنه تقع المعارضة بينها وبين أخبار الانفعال من حيث إطلاقها من الجهة الثانية في المتمم كرا بطاهر ، كما هو واضح ، وبما أن المعارضة في مورد الاجتماع يكون بالإطلاق
هامش
الأثير في النهاية في حديث ابن سيرين والثاني في رواية أخرى عنه كما في تاج العروس .
[ 1 ] المروية في الوسائل ج 1 ص 158 و 159 في ب 11 من أبواب الماء المضاف ( منها ) : موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها غسالة الحمام ، فان فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما . الحديث .