تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

[ ( مسألة 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته ]

( مسألة 10 ) إذا حدثت الكرية والملاقاة في آن واحد حكم بطهارته ( 1 ) وإن كان الأحوط الاجتناب .
شرح
( 1 ) لا إشكال في اعتصام الماء فيما إذا سبقت الكرية على الملاقاة زمانا ، ولو آنا ما . وأما إذا تقارنتا في الزمان فهي على نوعين ، لأنه إما أن تحصل الكرية بنفس الملاقاة كما إذا تمم كرا بالمتنجس ، ويأتي الكلام فيه في ( مسألة 14 ) . وإما أن تحصل من غير جهة الملاقاة ، كما إذا فرضنا اتصاله بالكر والنجس في آن واحد ، وهل يحكم فيه بالاعتصام أولا ؟ قولان مبنيان على عدم اعتبار سبق الكرية على الملاقاة زمانا ، فيكفي تقارنهما في الزمان ، وعلى اعتباره كذلك . اختار المصنف ( قده ) الأول ، وذهب الأستاذ المحقق النائيني ( قده ) إلى الثاني ، كما في حاشيته على المتن . والأقوى : هو الأول ، لإطلاق الأدلة ، فإن كان مدرك اعتبار السبق هو لزوم تقدم الموضوع على الحكم بلحاظ ان موضوع الاعتصام وعدم الانفعال بملاقاة النجس هو الكر فلا بد من تقدمه عليه ، وبعبارة أخرى ، ان طبع الماء على الطهارة سواء القليل أو الكثير ، وإنما يختص الاعتصام - بمعنى عدم الانفعال بالملاقاة - بالكر فلا بد من فرض سبقه على ورود النجس عليه . ففيه : أنه يكفي السبق الرتبي في كون الشيء موضوعا لحكم ، ولا يعتبر فيه السبق الزماني ، وعلى ذلك بني ( قده ) أساس الترتب ، فان عصيان الأمر بالأهم مع أنه شرط للأمر بالمهم - وهو في حكم الموضوع له - يكون مقارنا معه في الزمان كما أوضحه ( قده ) في ذاك البحث ، وإلا لزم هدم أساس الترتب كما ذكرنا هناك . وان كان مدركه هو استظهار السبق الزماني من الروايات الواردة في الكر بدعوى ان المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » ان الموضوع لعاصمية الماء هو كريته السابقة على الملاقاة ، حتى تكون الملاقاة واردة على الكر .