ولا يحكم بطهارة متنجس غسل فيه ( 1 ) وإن علم حالته السابقة يجري عليه حكم تلك الحالة .
[ ( مسألة 8 ) الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ]
( مسألة 8 ) الكر المسبوق بالقلة إذا علم ملاقاته للنجاسة ولم يعلم
شرح
الأولى : ان يستهلك الماء المتنجس في المشكوك كريته لقلة المتنجس .
الثانية : عكس الأولى .
الثالثة : أن لا يستهلك أحدهما في الآخر بحيث يحصل من امتزاجهما ما هو مركب منهما ، كما لو تساوت كمية المائين ، أو اختلافا قليلا ، وفي الأولى : يستصحب طهارة الماء المشكوك كريته ، لانعدام المتنجس فيه عرفا ، وفي الثانية : يستصحب نجاسة الماء المتنجس الملقي عليه ، مشكوك الكرية ، لانعدامه فيه كذلك ، وفي الثالثة : يتعارض الاستصحابان - مع بقاء موضوعهما على الفرض - لا من جهة الإجماع على أن الماء الواحد لا يحكم بحكمين ولو ظاهرا ، كي ينتقض بالكثير أو الجاري المتغير بعضه ، أو بالمتمم كرا كما عن بعضهم ، بل من جهة القطع بأن الأجزاء المتداخلة من الماء لا يختلف حكمها من حيث الطهارة والنجاسة ، وبعد التعارض وتساقط الأصلين يرجع إلى قاعدة الطهارة في المجموع الحاصل من امتزاج المائين ، ويمكن ان يقال : ان استصحاب الطهارة غير جار في نفسه ، لعدم ترتب الأثر العملي على طهارة بعض الاجزاء المتداخلة ، فإن أثر الطهارة في الماء اما جواز شربه أو رفع الحدث أو الخبث به ، وشيء من ذلك لا يترتب على الأجزاء المتداخلة ، فاستصحاب النجاسة بلا معارض .
( 1 ) لاستصحاب نجاسة المغسول فيه . كالثوب ونحوه ، لاحتمال قلة الماء ، وفقدان الشرط المعتبر في التطهير بالماء القليل ، وهو ورود الماء على النجس ، لما في الروايات من الأمر بصب الماء القليل على اليد ونحوها ، ولو منع عن الاستصحاب الحكمي فيكفينا الاستصحاب الموضوعي - أي استصحاب عدم وقوع المطهّر عليه - هذا كله إذا غسل الثوب ونحوه في الماء المشكوك كريته ، وأما إذا كان الغسل على نحو الصب على المتنجس فلا إشكال في حصول الطهارة به .