فصل الراكد بلا مادة إن كان دون الكر ينجس بالملاقاة ( 1 ) .
شرح
فصل في الماء الراكد
( 1 ) اعلم أنه لا إشكال ولا خلاف في أن الكر وما فوقه لا يتنجس بملاقاة النجس ، ونطقت بذلك الروايات الصحيحة ، وإنما يتنجس بخصوص التغير بالنجاسة في أحد أوصافه الثلاثة ، كما أنه لا إشكال في نجاسة ما دون الكر بالتغير .
وإنما الكلام في أنه هل يتنجس بمجرد ملاقاة النجس أو لا .
المشهور بل ادعى الإجماع في كلمات كثير من الأعلام على انفعاله بها ، ولم ينسب الخلاف إلا إلى ابن أبي عقيل وتبعه الفيض الكاشاني . وقد رأيت رسالة للسيد نور الدين الجزائري ذهب فيها إلى القول بعدم الانفعال أيضا . ولعل هناك من الأعلام نفرا معدودين أيضا ذهبوا إلى هذا القول [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] كالشيخ الفتوني ، والسيد عبد اللّه الشوشتري - المصدر مفتاح الكرامة ص 73 .
واما المخالفون فعن المالكية أن القليل لا يتنجس بملاقاة النجس إلا أنه يكره استعماله ، وعن الشافعية التفصيل بين ما إذا كانت النجاسة معفوا عنها كميتة ما لا دم له ، وكان وقوعها بغير اختيار فلا يتنجس ، وفي غيره يتنجس ، - المصدر : الفقه على المذاهب الأربعة ص 6 - ( وفي مفتاح الكرامة ص 74 ) حكاية هذا القول عن كثير منهم ، ومنهم مالك ،