وقوله :
يراكم بعين الشوق قلبي على النوى * فيحسده طرفي فتنهل أدمعي -
ويحسد قلبي مسمعي عند ذكركم * فتذكو حرارات الجوى بين أضلعي -
وقوله :
وكم غلت الأحشاء مني حرارة * من الدهر لآفات الردى هامة الدهر -
تقدمني بالمال قوم أجلهم * لدي مقاما قدر فاضلة الظفر -
وقوله :
يا دهر كم تحتسي منك الورى غصصا * وكم تراعي لأهل اللوم من ذمم -
بحكمة الله لكن الطباع ترى * في رفعة النذل صدعا غير ملتئم -
- انتهى ما نقلته من سلافة العصر ( 1 ) .
ولقد قصر في مدح هذا الشيخ حيث وصفه بالشعر والأدب ، ولم
يذكر جمعه لجميع المحاسن والفضائل والعلوم ، وعذره أنه لم يطلع على أحواله ، وقد كنت مدحته بقصيدة ورثيته بأخرى ذهبا فيما ذهب من شعري .
وكتبت إليه مرة هذين البيتين :
أنت فخر لولدك ( 2 ) الغر في يوم * فخار بل أنت فخر أبيكا -
وكما لي فخر بأنك عمي * لك فخر باني ابن أخيكا -
ومن شعره أيضا قوله من أبيات وفيه استخدامات خمسة :
ما رنحت صادحات الأيك في الشجر * إلا وناحت لنوحي أنجم السحر -
يا ساكني البان أزرت منكم مرحا * تلك القدود ( 3 ) على أغصانه النضر -
وحقكم ما جرى ذكر العقيق ضحي * إلا وأسبلته في الخد كالمطر -
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 368 .
( 2 ) في المطبوعة ( لوالدك ) .
( 3 ) في المطبوعة ( الغصون ) .