طالت ثواهم فاستشاط لها * في القلب نار شبها الفكر ] ( 1 ) -
* * *
176 - الشيخ محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن إبراهيم العاملي
الشامي - من المعاصرين .
كان فاضلا ماهرا محققا مدققا أديبا شاعرا فائقا على أكثرية معاصريه
في العربية وغيرها ، له شعر جيد ومعان غريبة .
وقد ذكره تلميذه السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه :
البحر الغطمطم الزخار ، والبدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار ، الهمام
البعيد الهمة ، المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة ، اللابس من مطارف
الكمال أظرف حلة ، والحال من منازل الجلال في أشرف حلة ، فضل
تغلغل في شعاب العلم زلاله ، وتسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه
وسلساله . . . شاد مدارس العلوم بعد دروسها ، وسقى بصيب فضله حدائق
غروسها . . . وأما الأدب فعليه مداره ، واليه إيراده واصداره . . . وما
الدر النظيم الا ما انتظم من جواهر كلامه ، ولا السحر العظيم إلا ما نفثت به
سواحر أقلامه ، وأقسم أني لم أسمع بعد شعر مهيار والرضي أحسن من شعره
المشرق الوضي ، إن ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها ، أو الجزالة فهو سفح
عقيقها ، أو الانسجام فهو غيثه الصيب ، أو السهولة فهو نهجها الذي
تنكبه أبو الطيب . . . ( 2 ) .
ثم أطال في مدحه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه قرأ عنده الفقه والنحو
والبيان والحساب ، وذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله :
لا يتهمني العاذلون على البكا * كم عبرة موهتها ببناني -
هامش
( 1 ) الزيادة من ع .
( 2 ) سلافة العصر ص 323 .