تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
طالت ثواهم فاستشاط لها * في القلب نار شبها الفكر ] ( 1 ) - * * * 176 - الشيخ محمد بن علي بن يوسف بن محمد بن إبراهيم العاملي الشامي - من المعاصرين . كان فاضلا ماهرا محققا مدققا أديبا شاعرا فائقا على أكثرية معاصريه في العربية وغيرها ، له شعر جيد ومعان غريبة . وقد ذكره تلميذه السيد علي بن ميرزا أحمد في سلافة العصر فقال فيه : البحر الغطمطم الزخار ، والبدر المشرق في سماء المجد بسناء الفخار ، الهمام البعيد الهمة ، المجلوة بأنوار علومه ظلم الجهل المدلهمة ، اللابس من مطارف الكمال أظرف حلة ، والحال من منازل الجلال في أشرف حلة ، فضل تغلغل في شعاب العلم زلاله ، وتسلسل حديث قديمه فطاب لراويه عذبه وسلساله . . . شاد مدارس العلوم بعد دروسها ، وسقى بصيب فضله حدائق غروسها . . . وأما الأدب فعليه مداره ، واليه إيراده واصداره . . . وما الدر النظيم الا ما انتظم من جواهر كلامه ، ولا السحر العظيم إلا ما نفثت به سواحر أقلامه ، وأقسم أني لم أسمع بعد شعر مهيار والرضي أحسن من شعره المشرق الوضي ، إن ذكرت الرقة فهو سوق رقيقها ، أو الجزالة فهو سفح عقيقها ، أو الانسجام فهو غيثه الصيب ، أو السهولة فهو نهجها الذي تنكبه أبو الطيب . . . ( 2 ) . ثم أطال في مدحه بفقرات كثيرة ، وذكر أنه قرأ عنده الفقه والنحو والبيان والحساب ، وذكر له شعرا كثيرا من جملته قوله : لا يتهمني العاذلون على البكا * كم عبرة موهتها ببناني -
هامش
( 1 ) الزيادة من ع . ( 2 ) سلافة العصر ص 323 .