في الصلاة ويحضر درسه ، وقد رأيت جماعة من تلامذتهما .
له كتاب مدارك الأحكام في شرح شرائع الاسلام خرج منه العبادات
في ثلاث مجلدات فرغ منه سنة 998 وهو من أحسن كتب الاستدلال ،
وحاشية الاستبصار ، وحاشية التهذيب ، وحاشية على ألفية الشهيد ، وشرح
المختصر النافع ، وغير ذلك .
ولقد أحسن وأجاد في قلة التصنيف وكثرة التحقيق ، ورد أكثر
الأشياء المشهورة بين المتأخرين في الأصول والفقه ، كما فعله خاله الشيخ حسن
وذكره السيد مصطفى في رجاله فقال : سيد من ساداتنا ، وشيخ من
مشائخنا ، وفقيه من فقهائنا . . . له كتب - انتهى ( 1 ) .
ولما توفي رثاه تلميذه الشيخ محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي
بقصيدة طويلة منها قوله :
صحبت الشجى ما دمت في العمر باقيا * وطلقت أيام الهنا واللياليا ( 2 ) -
وعني تجافى صفو عيشي ( 3 ) كما غدا * يناظر مني ناظر السحب باكيا -
وقد قل عندي كل ما كنت واجدا * بفقد الذي أشجى الهدى والمواليا ( 4 ) -
فتى زانه في الدهر فضل وسؤدد * إلى أن غدا فوق السماكين راقيا -
هو السيد المولى الذي تم بدره * فأضحى إلى نهج الكرامات هاديا -
وللفقه نوح يترك الصلد ذائبا ( 5 ) * كما سال دمع الحق يحكي الفؤاديا -
وقد مرت أبيات للشيخ نجيب الدين علي بن محمد في مرثيته ، وقد
هامش
( 1 ) نقد الرجال ص 321 .
( 2 ) في م ( والأمانيا ) .
( 3 ) في النسخة المطبوعة ( ضعف عيشي ) .
( 4 ) كذا في الأصول ولعل الصواب ( أشجى العدى والمواليا ) .
( 5 ) في النسخة المطبوعة ( دائما ) .