تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل الآمل — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أبلى النوى جلدي وأوقد في الحشا * نيران وجد مالها إطفاء - وقوله من قصيدة : كم ذا أواري الجوى والسقم يبديه * وأحبس الدمع والأشواق تجريه - شابت ذوائب آمالي وما نجحت * وليل هجرك ما شابت نواصيه - وقوله من قصيدة طويلة : شام برقا لاح بالأبرق وهنا * فصبا شوقا إلى الجزع وحنا - وجرى ذكر أثيلات النقا * فشكى من لاعج الوجد وأنا - دنف قد عاقه صرف الردى * وخطوب الدهر عما يتمنى - أسلمته للردى أيدي الأسى * عندما أحسن بالأيام ظنا - كان لي صبر فأوهاه النوى * بعدكم يا جيرة الحي وأفنى - قاتل الله النوى كم قرحت * كبدا من ألم الشوق وجفنا - وشعره كله جيد ، ما رأيت له بيتا واحدا رديئا كما قالوه في شعر الرضي وكان حسن التقرير والتحرير جدا ( 1 ) عظيم الاستحضار حاضر الجواب دقيق الفكر . أخبرني قدس سره أن بعض أمراء الملاحدة قال له : قد سألت علماء هذه البلاد عن مسألتين فلم يقدروا على الجواب : إحداهما ان ما ذكر في القرآن في نوح ( فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ) ( 2 ) لا يقبله العقل ، لأنا رأينا كثيرا من القلاع والعمارات المحكمة المبنية بالصخر المنحوت قد خربت وتكسرت أحجارها وتفرقت أجزاء صخورها في مدة يسيرة أقل من ثلاثمائة سنة ، فكيف يبقى البدن المؤلف من لحم ودم ألف سنة ؟ . قال : فقلت له في الحال : ليس هذا عجيبا ولا بعيدا ، لان الحجر
هامش
( 1 ) إلى هنا تنتهي الترجمة في م . ( 2 ) سورة العنكبوت : 14 .