ومحاسنه أكثر ، وقد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره ،
ورأيت أكثر شعره ومؤلفاته بخطه ، وكان يعرب الأحاديث بالشكل في المنتقى
عملا بالحديث الذي رواه الكليني وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( أعربوا أحاديثنا فإنا فصحاء ) ( 1 ) ، ولكن للحديث احتمال آخر .
وقد ذكره السيد علي بن ميرزا أحمد في كتابه سلافة العصر في محاسن
أعيان أهل العصر فقال فيه : شيخ المشايخ الجلة ، ورئيس المذهب والملة
الواضح الطريق والسنن ، وموضح الفروض والسنن ، يم العلم الذي يفيد
ويفيض ، وجم الفضل الذي لا ينضب ولا يغيض ، المحقق الذي لا يراع له
يراع ، والمدقق الذي راق فضله وراع ، المتفنن في جميع الفنون ، والمفتخر
به الآباء والبنون ، قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع ، وشرح
الصدور بتصنيفه الرائق وتأليفه الرائع ، فنشر للفضائل حللا مطرزة الأكمام
وماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الأكمام ، وشنف المسامع بفرائد الفوائد
وعاد على الطلاب بالصلات والعوائد . وأما الأدب فهو روضه الأريض
ومالك زمام السجع منه والقريض ، والناظم لقلائده وعقوده ، والمميز
عروضه من نقوده ( 2 ) . .
ومدحه بفقرات كثيرة وذكر من شعره كثيرا ، وذكر بعض مؤلفاته
السابقة .
وذكر ما ذكر ولد ولده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في كتاب
الدر المنثور وأثنى عليه بما هو أهله ، وذكر مؤلفاته السابقة وأورد له
شعرا كثيرا .
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 52 . وفيه ( أعربوا حديثنا فإنا قوم فصحاء ) . وانظر
سفينة البحار 2 / 172 وفيه ( أعربوا كلامنا فإنا قوم فصحاء ) .
( 2 ) انظر السلافة ص 305 .