لا زلت محفوظا لنا باقيا * مر الليالي أو يشيب الغراب
قال فكتبت إليه في الجواب :
يا من أياديه لها في الورى * فيض تضاهي فيه ودق السحاب
ويا وحيد الدهر أنت الذي * تكشف عن وجه المعاني النقاب
من ذا يجاريك بنيل العلى * وقد علا كعبك فوق الرقاب
ها خلك الداعي له مهجة * فيها لنار الشوق أي التهاب
ينهي إليك العذر أن لم تكن * تحوي يداه الآن ذاك الكتاب
لا زلت في ظل ظليل ولا * أفلح من عاداك يوما وخاب
وله قصيدة في الحكم والموعظة منها :
تحققت ما الدنيا عليك تحاوله * فخذ حذرا من يدري من ( 1 ) هو قاتله
ودع عنك آمالا طوى الموت نشرها * لمن أنت في معنى الحياة تماثله
ولاتك ممن لا يزال مفكرا * مخافة فوت الرزق والله كافله
ولا تكترث من نقص حظك عاجلا * فما الحظ ما تعنيه ( 2 ) بل هو آجله
وحسبك حظا مهلة العمر أن تكن * فرائضه قد تممتها نوافله
فكم من معافى مبتلى في يقينه * بداء دوي ما طبيب يزاوله
وكم من قوي غادرته خديعة * ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله
وكم من سليم في الرجال ورأيه * بسهم غرور قد أصيبت مقاتله
وكم في الورى من ناقص العلم قاصر * ويصعد في مرقاه من هو كامله
فيغري ويغوي وهي شر بلية * يشاركه فيهن حتى يشاكله ( 3 )
وله قصيدة في مدح الأئمة عليهم السلام جيدة ، وشعره الجيد كثير
هامش
( 1 ) في الأعيان ( بمن ) .
( 2 ) في الأعيان ( تبغيه ) .
( 3 ) في الأعيان ( عني يشاكله ) .