[ فذروة المجد عندي ليس يدركها * من لم يكن سالكا مستصعب السبل
وإن عراك العنا والضيم في بلد * فانهض إلى غيره في الأرض وانتقل
وإن خبرت الورى ألفيت أكثرهم * قد استحبوا طريقا غير معتدل
إن عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا * فمنجز الوعد منهم غير محتمل
يحول صبغ الليالي عن مفارقهم * ليستحيلوا وسوء الحال لم يحل ] ( 1 )
وقوله يرثي الشيخ محمد الحر ، وكانت وفاته سنة 980 :
عليك لعمري ليبك البيان * فقد كنت فيه بديع الزمان
وما كنت أحسب أن الحمام * يعاجل جوهر ذاك اللسان
رمتنا بفقدك أيدي الخطوب * فخف له كل رزء وهان
لئن عاند الدهر فيك الكرام * فما زال للحر فيه امتحان
وإن بان شخصك عن ناظري * ففي خاطري حل في كل آن
فأنت وفرط الأسى في الحشي * لبعدك عن ناظري ساكنان
وحق لأعيننا بالبكا * لنحو افتقادك صرف العنان
فيا قبره قد حويت امرءا * له بين أهل النهى أي شان
رضيع الندى فهو ذو لحمة * من الجود مثل رضيع اللبان
سقاك المهيمن ودق السلام * وساق السحاب له أين كان
قال الشيخ حسن قدس سره : كتب إلي الشيخ محمد الحر يطلب
كتابا هذه الأبيات :
يا سيدا جاز الورى في العلى * إذ حازها في عنفوان الشباب
طاب ثناه وذكا نشره * إذ طهر العنصر منه وطاب
يسأل هذا العبد من منكم * وطولكم إرسال هذا الكتاب ( 1 )
هامش
( 1 ) الزيادات من أعيان الشيعة .
( 2 ) في المطبوعة والأعيان ( ذاك الكتاب ) .